الأحد، 28 أكتوبر، 2012

بدون تعليق....؟

للكبار فقط: الحاج فراس طلاس في فيديو ساخن في لبنان

طبعا الفيديو مسجل من النظام السوري ومخابراته بلبنان وسرب من جريدة لبنانية
والمليونير الطلاسي لايكتفي بعاهرة واحدة بل على حسب المقام اثنتين ويبدو من الفيديو انه يحب أن يراقب اكثر من أن “يشتغل”
ويبدو أن من صرح انه سيضع ثروته بخدمة الثورة السورية “كاذبا” طبعا ونتسائل كيف سيدفع لعاهراته اذا ؟
يبدو ان هذه عقدة طلاسية مية بالمية …شو عقدة الطلاسية والسيكس؟؟؟؟ هذا الرابط فقط فنحن نربا بانفسنا ان نضع فيديو هذا السافل ولكن أحببنا ان ننوهه عن هؤلاء المتسلقون على ثورتنا الشريفة
فيديو سكس فراس طلاس مع عاهرتين
عاهرة تتبول على وجه فراس طلاس ثم تدعس على رقبته

الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

دمشق تستعد للمعركة الحاسمة

دمشق تستعد للمعركة الحاسمة
سامي عبد القادر
2012-10-22
القدس العربي
في الداخل السوري نتوقع ان تبدأ معركة دمشق الفاصلة والنهائية خلال الشهرين المقبلين وربما تكون قبيل مطلع العام الجديد ليس هناك أي تحديد للوقت لكن المعركة تسير ببطء وتسير الاستعدادات من كلا الطرفين لمعركة فاصلة وحاسمة. فالنظام السوري بدأ الاستعدادات العسكرية بحشد الاف الجنود والمعدات العسكرية فوق جبل قاسيون وقد اتخذ من محيط مجلس الشعب مقرا هاما لقواته العسكرية وادخل طائرات مروحية وراجمات ومدافع مختلفة حيث تحول جبل قاسيون خلال الاسابيع الاخيرة الى اضخم ثكنة عسكرية عرفتها دمشق وتتم تصويب المدافع الى جميع الارياف المحيطة بالعاصمة لأن النظام السوري يعتقد ان ساعة الزحف الى العاصمة قد اقتربت كما تم تجميع مستودعات الذخائر المحيطة بالعاصمة وادخالها الى داخل العاصمة وحظيت المستودعات الموجودة فوق قاسيون بالنسبة الاكبر منها فالنظام يدرك ان سقوط اطراف العاصمة بيد الجيش الحر سيكون من الساعات الاولى خصوصا بعد التجربة التي اطلقها الجيش الحر خلال شهر رمضان عندما وصلت طلائع الجيش الحر الى مناطق مثل كفرسوسة والمزة.
في داخل العاصمة ايضا يعيش النظام حالة من الهستيريا قام على اثرها بتمزيق العاصمة دمشق وتقطيعها الى اوصال ونشر اعداد كبيرة من الحواجز كما استولى على اسطح مئات الابنية وقام بزرع قناصات فيها وقام بتقطيع العاصمة الى قطاعات عسكرية مما يعكس حجم حالة الرعب التي بات يعيشها.
واما الجيش الحر في الطرف الاخر للمعادلة فهو يعيش حالة طمأنينة وعند الدخول الى مواقع الجيش الحر تشعر بالابتسامة على اوجه الجميع ورغم قلة الامكانات الا انهم يتحدثون اليك بكل هدوء وراحة وبينما تجد عناصر الجيش السوري النظامي تطالب بتدخل جوي في كل معركة تبدو لك الصورة مع الجيش الحر بشكل مختلف، فهم لا ينتظرون وصول الامدادات من الطائرات التي اصلا لا يملكونها لذلك تجد حديثهم قبل أي اشتباك يتمحور حول حجم الاسلحة التي سيغنمونها والمعدات التي سيحصلون عليها بدلا من تعرضها للتدمير لذلك تبدأ خطة الجيش الحر بخطة الواثق من نفسه الذي يلاحق عدوه وهو يفكر بالحصول على السلاح الذي بين يديه للدفاع عن نفسه فيه وهذه بالطبع احدى اهم مفارقات الثورة السورية التي لم تحصل من قبل في أي مكان في العالم، فبينما يتحدث الاعلام الرسمي عن اسلحة قطرية وتركية يضحك هؤلاء الثوار وتزيدهم روايات النظام شجاعة وقوة.
يعتقد الثوار ان تجربتهم لإحتلال الارياف كانت مهمة فقد استطاعوا من خلال الاسلحة البسيطة ان يطردوا الجيش النظامي وقاموا بتدمير غالبية الافرع الامنية في ريف دمشق واستولوا على الاسلحة التي فيها وعندما قامت قوات النظام باجتياح الارياف قاتلها الثوار ثم بدأوا بالانسحاب تدريجيا من اجل جر اقدام الجيش النظامي الى مناطق بعيدة عن العاصمة ونجحت الخطة وبدا الجيش النظامي يدفع الثمن غاليا ثم بدأ يتراجع فعادت قوات الجيش الحر واستولت من جديد على معظم ريف دمشق، وهذه الصورة توضح حالة الرعب التي يعيشها النظام وجيشه لأنه لا يستطيع ان يسيطر بتاتا على أي منطقة يدخلها.
الجيش الحر في دمشق لم يقاتل حتى الآن كما في حلب وادلب لأن الاسلحة غير متوفرة لذلك هم لا يسعون للسيطرة على الارض وانما يهدفون الى الاستمرار باستنزاف قوات النظام لتبقى في حالة قلق ورعب.
نعم ان معركة دمشق اصبحت على الابواب ونحن في الداخل نستعد لها بكل امكاناتنا فالناس بدات بتخزين المواد الطبية وآخرون يرسمون خطط اخلاء المدنيين واخرون ينتظرون لحظة الانقضاض على العاصمة التي ستكون معركتها الاساسية فوق جبل قاسيون لأن الجيش الموجود هناك لن يجد طريقا للفرار والطائرات الحربية الرابضة فوق الجبل لن تتمكن من الطيران كما تريد وستكون معركة دموية بإمتياز يحاول الجيش الحر الآن ان يفكر بطريقة واحدة تتمثل في خوض المعركة بطريقة يتمكن من خلالها من ابعاد المدنيين عن الارض التي ستجري عليها المعركة.
على المستوى السياسي نحن في الداخل السوري وصلنا الى قناعة تامة ان امريكا لا تريد اسقاط النظام استجابة لرغبات اسرائيل التي صرحت بها مرارا لكن امريكا التي لا تريد اسقاطه الآن لا تستطيع ان تبقيه وهذا سيعني لنا الكثير من الاشياء اهمها اننا عندما سنسقط النظام فلن يكون لدينا أي التزام مع احد سوى التزام واحد تجاه مصلحة شعبنا فقد اردناها ثورة سلمية ولم نتوقع يوما من الايام اننا سنحمل السلاح فالغرب ضحك علينا ووعدنا ولم يف بوعده ونحن الآن نعرف انه لا يمكن لنا ان نجد حلا سياسيا مع النظام فحربنا مفتوحة ومعركة دمشق قاب قوسين او ادنى.

' اعلامي من سورية
 
  •  
  •  

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

هذه العقول والنوعيات المخبولة والتي ملئت بالعفن و الحقد والغباء والحيونه---- وهي ما ادت الى عرقلةمسيرة الثورة الناصعة ....؟ الا لعنة الله على هذه العقول وهؤلاء البشر

.

 


جاءتنا الكثير جدا من الأسئلة فحواها : من أنتم ؟ و ماذا قدمتم ؟ و ما هي أهدافكم ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
جاءتنا الكثير جدا من الأسئلة فحواها :
من أنتم ؟ و ماذا قدمتم ؟ و ما هي أهدافكم ؟
و نقول لمن يسأل :
أنت لا تعرفنا منذ مدة طويلة ، نحن و بكل فخر
و اعتزاز أول من رفض كلمة سلمية و دعى إلى الجهاد و أصدر أخونا خادم العلم التميمي بيانا شرعيا بالبراءة من العرعور و من كل من قاد المظاهرات السلمية
و اتبع غاندي عابد البقر و حملهم فيه تبعات الدماء البريئة التي تزهق مجانا على وقع الطبول و كان هذا في نيسان 2011 فقط ..
نحن و بفخر نقول أول من دعى إلى الطائفية و إلى تنظيف البلاد من قطعان الشيعة
و النصيريين .. و لا نصر و لا حرية دون ذلك ..
نحن و بكل فخر و اعتزاز أول من قال لا ثورة و إنما حرب و جهاد و جيوش ضد جيوش ، و لا يهزم الجيوش إلا الجيوش .
نحن و بكل فخر و اعتزاز قلنا دمشق و حمص قبل فلسطين و قبل الخليج و العراق
و حماية دم طفل سني و عرض امرأة سنية في الشام اولى من حماية البيت العتيق ..
نحن أول من قال و بكل فخر و اعتزاز سنة سورية أولا و فوق كل شيء و لأن السنة كانوا عزلا من السلاح و لأننا موقنون يقينا قاطعا أن النصيريين سيستغلون هذه الفرصة لإبادة السنة تماما فلقد دعونا إلى التدخل العسكري الغربي تحت أية شروط و لو كان من ضمنها الاتفاق مع الغرب على كل شيء بداية من السلام مع اسرائيل و انتهاء حتى بالانضمام للأطلسي لو احتاج الأمر لأن كل الخيارات المرة و البشعة و المذمومة تبقى مقارنة بحكم النصيريين أهون الشرين و لن تكون أبدا أكثر شرا و لا مرارة و لا بشاعة من ساعة واحدة يبقى فيها النصيريون و الشيعة يسيطرون على شبر واحد من الشام .. نحن و بكل فخر و اعتزاز أول من رفع علم الإستقلال الأخضر و أحرق علم الجمهورية الناصرية الأسدية ..
نحن و بكل فخر نستضيء بفقه الأئمة الأربعة و نعم به من نور يضيء لنا طريق المستقبل و يكشف لنا عيوب الحاضر و الماضي ،
نحن و بكل فخر و اعتزاز و قبل آذار 2011 بأشهر افتتحنا صفحة
"ثورة أهل السنة في سورية" يوم أن كان "الثورجيون" يخجلون من دينهم و من سنيتهم و من إسلامهم و يقولون عن النصيريين "الطائفة الكريمة !" ..
نحن و بكل فخر و اعتزاز كنا أول من رفع الحذاء لكل المعارضة و مؤامراتها منذ مؤامرة أنطاليا و نحن أول من فضح "أكثم بركات" النصيري النجس و صبيانه و أول من قال عن المعارضة كل المعارضة :
هي تجمعات مموهة و مبرقعة لصبيان علي مملوك و وفيق صفا و عقاب صقر ..
نحن أول من رفض قطعا تحرير أية مدينة قبل القرداحة و طرطوس و قلنا إن تحرير أية مدينة سنية قبل طرطوس و القرداحة هو مشروع لتدمير هذه المدينة السنية و كنا مصيبين و كان غيرنا هم المخطئون و هم كذلك ..
نحن و بكل فخر و اعتزاز أول من دعى إلى عدم استجداء المعونات من خنازير الخليج و إلى الاعتماد على الغنائم للتسليح عبر احتلال معسكرات الجيش و مطاراته و إلى ترك الحواجز و شأنها لأنها ستفطس تلقائيا بسقوط قواعد الجيش و معسكراته ..
و الحمد لله ، و لكن لا رأي لمن لا يطاع ..
سفرنا و لله الحمد ناصع و هذا كله فضل من الله علينا و منة و لا فضل لنا فيه و الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده ..
مشيخة الإسلام في بلاد الشام الشريف
www.masheikha.com

تسويق الفكرة بهذه القوة ---خارطة الطريق

مرحلة خطرة تسويق الفكرة بهذه القوة ..
طلاس..يكشف خطة الأبراهيمي!! قبل عرضها (حكومة أنتقالية ومجلس عسكري)
بقلم / محمد سعدالدين

فراس طلاس، وهو رجل أعمال سوري أعلن معارضته للنظام السوري ، بعيد اندلاع الثورة السورية، لخارطه طريق قال إنها "ثمرة نقاشات موسعه مع مجموعه من الشباب واخذت طريقها في الاروقه الدوليه.

وفصّل خارطة الطريق وفق الآتي:

تنطلق هذه الخطه من حاجة البلد للخروج من النفق الذي ادخلها النظام وتعنت الخارج في تاخير اي حل.
إن تشعب الداخل وعدم وجود اي حزب او تيار يشكل حامل لبقية التيارات او شريك حقيقي، يحتم علينا كغيورين على الوطن ان نضع خارطه طريق للخروج بسوريا موحده، سالمه من صراع اهلي بدات تلوح نذره ان لم نكن دخلنا فيه.

هذه الخارطه تعتمد على انشاء قيادة مشتركة مؤقتة وفق تشكيلة سنقترحها هنا وهي قابله للتغيير، وهذه القيادة المشتركة من الضروري ان يسميها مبعوث اممي جديد.

بعد جوله مكوكيه لاستمزاج الرأي في الدول صاحبه الرأي والمصلحه ,تكون القيادة المشتركة المقترحة من:
- 3 من كبار ضباط الجيش النظامي ( يراعى انهم لم يتورطوا بالدم ).
- 2 من ممثلي الجيش الحر.
- 5 من ممثلي الحراك الثوري من المدنيين.
-5 من رموز معارضه الداخل والخارج بما فيهم الإخوان المسلمين
- 2 عن علماء الدين الإسلامي.
- 2 من ممثلي الكرد -
- 2 عن العشائر
- 4 من الرموز الثقافيه والمجتمعيه
بالإضافة الى رئيس الوزراء الحالي , ووزير الماليه والصحه لاستمرار العمل
المجموع : 29

يراعى في اختيار الجميع تمثيل للمرأة والمسيحيين والدروز، العدد الكلي 29 والية اتخاذ القرار بالتصويت ولكل عضو صوت واحد.

اذا سمحت الظروف الدوليه باجبار الرئيس الاسد على تسليم السلطه كاملة الى هذه القيادة المشتركة كان الحل اهين.

وان لم يوافق تكون القيادة المشتركة جاهزة في منطقه سوريه آمنه ويلتحق اعضاءها بها تباعا حسب الظروف التي تتيح تسلم القيادة المشتركة للسلطة كاملة بعد رحيل الرئيس، وتكون اولوياتها اتخاذ القرار التالية:

- اولا: المحافظة على بنية الدولة من مؤسسات وجيش مع افراغ جيش الأسد من محتواه العقائدي العائلي وربطه بسوريا الوطن، وذلك باحالة عدد من الضباط الذين تميزوا بالعنف الطائفي الى محاكم خاصة تنشأ لهذا الغرض. ومن ثم تسريح قاده الاجهزه الامنيه وكبار العسكريين الذين تورطوا مباشرة بالدم السوري ويوضعوا قيد الاقامه الجبريه تمهيدا لمحاكمتهم. وتعيين بدلاء عنهم من داخل المنظومه مع مراعاة ان يكونوا من المغضوب عليهم سابقا.

ثانيا:عودة الجيش الى ثكناته فورا.

ثالثاً: تشكيل لجنة لإنهاء المظاهر المسلحة خلال ستة اشهر قوامها عدد من ضباط الجيش النظامي والحر

رابعاً : اطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الثورة من سياسيين او ثوار من تاريخ 15 / 3 / 2011 حتى تاريخ استلام القيادة المشتركة للسلطه، وتشكيل لجنة للبت بإطلاق سراح كافة معتقلي الراي والمعتقليين السياسيين بالسرعة الممكنة.

خامساً: تقوم فصائل الجيش الحر باطلاق سراح الاسرى لديها من ضباط وجنود الجيش النظامي فورا وتقوم بتسليم الشبيحه الى الشرطه لتحويلهم الى محكمة خاصه.

وبعد ذلك تقوم القيادة المشتركة بتشكيل حكومه من التكنوقراط ورجال الدين حصرا مهمتها ادارة الحياه اليوميه واقتصاد البلد والتعاون مع منظمات الاغاثه الدوليه التي نحتاج لبرنامج كامل شامل منها.

تقوم القيادة المشتركة المؤقتة بدعوة مجلس الامن لارسال قوات دوليه لاقامه دوريات اعادة الامان للمدن السوريه تتحول بعدها الى مراقبين لانتخاب جمعيه وطنيه تأسيسيه وفق الدائره الصغرى او ما تقرره القيادة المشتركة المؤقتة.

كما تنشئ القيادة المشتركة المؤقتة هيئة عليا للمحاسبه والمصالحه مهمتها ترميم العلاقه بين مكونات المجتمع السوري وتلبيه حقوق اولياء الدم ونزع فتيل اي تشظي لسوريا.

اهتمامها الاولي بشهداء ومصابي الثوره واعادة التوازن في علاقه الطائفه العلويه ودمجها بالمجتمع كمكون رئيسي له وليس كطائفه قائده للمجتمع.

كما تنهي الاشتباك الدائم الكردي العشائري عبر انشاء لجنه خاصه تقر بالحقوق وتعمل على تلبيتها مؤكده على ان الكرد هم مكون اساسي من سوريا لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات.

تشكيل مجلس عسكري مرتبط ب القيادة المشتركة المؤقتة ويكون اعضاؤه 9 (3 من كبار ضباط الجيش النظامي - و3 من كبار ضباط الجيش الحر و3 من القيادة المشتركة المؤقتة).

تكون مهمته الاشراف على دمج الجيش الحر بجيش سوريا الوطني وذلك بعوده الضباط والجنود المنشقين ولكن الى وحدات غير وحداتهم الاصليه او ما يراه المجلس العسكري الانسب وذلك بعد ان تحل كل الكتائب نفسها.
واعطاء الحق لمن يرغب من الثوار بالتطوع في جيش سوريا الوطني.

وجمع سلاح الجيش الحر بشراءه خلال مده شهر من تاريخ البدء كي لا ندخل بمتاهة شراء تهريب السلاح لبيعه كما حدث في افغانستان.

من واجبات القيادة المشتركة اعادة الاعتبار الى بنية الدولة حيث ان الدولة هي توافق الجميع على العيش المشترك وليس العيش القسري والدولة كيان سياسي كل ما يصدر عنها يصدر لمصلحة افرادها. لذلك من واجب القيادة المشتركة ادارة الامور وفق دستور 1950 حتى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية تقوم بوضع عقد اجتماعي جديد يحفظ وحدة الوطن والشعب.

من واجبات الحكومه الاساسيه هي ادارة الاقتصاد ومتطلبات الحياه اليوميه والتعاون مع المجتمع الدولي والدول المانحة وخاصة دول الخليج لاطلاق مشروع اعادة بناء سوريا، والتعاون مع هيئات ومنظمات الاغاثه لسد حاجات المواطنين الاساسيه الكبيره واصلاح شبكات الماء والكهرباء والتعاون مع القيادة المشتركة المؤقتة والامم المتحده للوصول الى جمعيه وطنيه تاسيسيه منتخبه باشراف دولي.

كما انها تقوم فور تشكيلها بتنظيم انتخابات فورية في جميع المدن والقرى لتشكل مجالس ادارة محلية تدير الامور اليومية.

من اهم واجبات القيادة المشتركة ان يكون هدفه الذي قام من اجله هو ان يكون حارسا للنسيج الاجتماعي حتى الوصول الى الجمعيه الوطنيه المنتخبه التي ستصل بسوريا الى عقد اجتماعي جديد قوامه دوله مدنيه تعدديه او ما يشاء افراده المنتخبين ان يكون.

هذه خارطة الطريق بعد سقوط الاسد او رحيله فجأه للوصول الى هذا نريد عملا مركزا من فريق عمل مؤمن ببلده ومن بها من حواملها .

أعلن الأستاذ رامي مخلوف أنه قرر تكريس ثروته للفقراء، والتخلي عما جمعه كـ«رجل أعمال» من مال وعقارات.

أعمال خيرية
الشرق الاوسط
ميشيل كيلو

أعلن الأستاذ رامي مخلوف أنه قرر تكريس ثروته للفقراء، والتخلي عما جمعه كـ«رجل أعمال» من مال وعقارات.

وكان السوريون قد ضحكوا كثيرا عندما سمعوا نكتة مماثلة أطلقها الأستاذ رامي، عندما قال إنه سيبيع حصته من أسهم شركة «سيرياتل»، التي تبلغ 40 في المائة منها، فتبين لهم أن الأسهم ليست ملكه، وأنه ملزم بردها إلى الدولة أوائل عام 2013 دون أي مقابل أو تعويض، فقرر إذن بيع ما ليس ملكه، والاحتيال على المواطنين ببيعهم أسهما تملكها الدولة، ضاربا بذلك عصفورين بحجر واحد: تشليح الناس مبالغ هائلة من أموالهم، وزجهم في مشكلات مع الدولة التي ستلاحقهم حتما لأنهم اشتروا ممتلكات تخصها عليهم بالتالي إعادتها إليها.

وكان السيد مخلوف قد استولى على أموال الدولة طيلة ما يزيد على خمسة عشر عاما، عندما امتنع عن تنفيذ العقد الذي وقعه معها، وينص على تحويل أرباح شركة «سيرياتل» الصافية إلى خزينتها، فإذا بالمحسن الكبير يقدم موازنات تبين أن الشركة لم تربح غير خمسة ملايين ليرة سورية، أي مائة ألف دولار أميركي سنويا، أو تؤكد أنها خاسرة، وأن على الدولة تقديم الدعم لها، أي لجيبه الخاص. وكان الدكتور عارف دليلة قد عقد مقارنة بين شركتي الجوال السورية واللبنانية، وقال إن لدى الأولى ثمانية ملايين مشترك، ولدى الثانية مليونان، وإن الأخيرة تربح ملياري دولار سنويا، في حين تربح شركة مخلوف مائة ألف دولار فقط لا غير، طبقا لحسابات مالية موثقة يفبركها له محاسبون ماليون والمسدس على رؤوسهم، بالنظر إلى أن السيد مخلوف يملك في مقره الرئيسي في حي المزة سجنا تحت أرضي يديره عميد متقاعد اسمه علي جابر، يتولى إدارة «الحوارات» المالية والاقتصادية الديمقراطية مع من يريد رامي مخلوف ابتزازهم أو تشليحهم أموالهم وممتلكاتهم.

لا عجب أن أي سوري يستطيع حكاية عشرات قصص الاحتيال على الناس وابتزاز الدولة، التي قام بها رامي وأبوه محمد مخلوف، حتى إن السوريين رووا نكاتا عنهما تقول إحداها: «الإنسان في سوريا إما مخلوف أو مخالف»!.. بمعنى أن من ليس من أسرة مخلوف فهو مخالف ويلاحق من قبل أجهزة مخلوف القمعية المتداخلة مع أجهزة الدولة تداخله هو مع أولاد عمته آل الأسد، الذين يقال إنه ليس غير خادم عندهم يدير أعمالهم وأموالهم مقابل عمولة، وإنه ليس غير السطح الخارجي لجبل الجليد اللصوصي الذي يخفي تحته جبالا من الأموال، يهربها إلى خارج البلاد إن أراد هؤلاء، ويعيدها وينقلها من مكان لآخر إن أمروه، ويوظفها بأسماء سرية أو وهمية في مصارف متخصصة في تبييض الأموال، تتركز غالبا في ما يسمونه الجنات الضريبية في جزر المحيطين الهادي والأطلسي.

وكان المحسن قد أسس جمعية خيرية سماها «البستان»، لعبت دورا كبيرا في تجنيد الشبيحة خلال الأزمة الأخيرة، وابتكرت طريقة إنسانية جدا لتقديم العون للمحتاجين، فقد ساعدت شبانا صغارا ويافعين على التخلص من حياتهم، عندما وقعت معهم «عقود عمل» تمنحهم مائتين وخمسين دولارا في الشهر مقابل العمل لديها في أي وقت من أوقات الليل والنهار، وفي أي منطقة يختارها المحسن، والالتزام بتنفيذ أي أمر يصدره إليهم. هكذا سقط شباب كثيرون قتلى بعد أن زج بهم في قتال ضد مواطنين سوريين مثلهم، مع أنهم لا يعرفونهم وليسوا غالبا من مناطقهم وليست لديهم أي مشكلات أو خلافات معهم، علما بأن المعونة كانت تنقطع عن الأهل بمجرد موت أولادهم، الذين استغل المحسن جوعهم وفقرهم واشترى حياتهم بأبخس ثمن، وأرسلهم إلى الموت بدم بارد دفاعا عن نظام لم يرحمهم يوما أو يعمل على حل أي مشكلة من مشكلاتهم، لكنه أفاد من بؤسهم الذي يتحمل هو مسؤوليته الرئيسية كي يجبرهم على التضحية بأنفسهم من أجل حمايته!

قبل عشرين عاما لم يكن يوجد بين رجال الأعمال شخص اسمه محمد مخلوف، والد السيد رامي، الذي كان مدير شركة حصر التبغ والتنباك، صانعة السجائر السورية وبائعتها داخل سوريا وخارجها. كيف صار محمد مخلوف مليونيرا؟ كانت سجائر الحمراء السورية تباع في الأسواق العربية بنصف ليرة سورية للعلبة الوحدة، لكنه لم يكن يصدر السجائر المرغوبة، بل كان يزور سجلات تثبت أنه صدرها، بينما كان يبقيها في السوق السورية، حيث تباع بخمس ليرات سورية، وتحقق كل علبة ربحا صافيا يذهب إلى جيب المدير النشيط قدره أربع ليرات ونصف الليرة، أو ما يعادل تسعة أضعاف سعرها في السوق الخارجية. بهذه الطريقة، حول الأب مؤسسة حكومية إلى ملكية خاصة، وسخر مئات آلاف الفلاحين للعمل في خدمته، فكان يحصل على تبوغهم بأبخس الأثمان ويبيعها في السوق الأوروبية بأضعاف ثمنها الداخلي، ويضع عوائد السجائر التي يصنعها منها في جيبه وجيوب آل الأسد.

ما إن ورث رامي مواهب أبيه وتلقى تكليف أسرة خاله (حافظ الأسد) بأن يصير «رجل أعمال»، حتى انقض على الاقتصاد الوطني نهبا وسلبا، ولعل أفظع الفضائح التي تقترن باسمه تتجلى في قيام بشار الأسد بالموافقة على بيعه 569 كيلومترا مربعا بين قرية عدرا ومطار دمشق الدولي بسعر 19 ليرة سورية للمتر الواحد. بعد شهر واحد من الإعلان عن العقد، باع «رجل الأعمال» المتر «المنظم» بـ2900 ليرة سورية. وكان قد حاول قبل ذلك شراء جزيرة «ارواد» لتحويلها إلى مكان «للراحة والاستجمام»، وحين قيل له إنها محمية ثقافية دولية طلب من محافظ طرطوس - الذي نقل إليها مكافأة له على إطلاق النار في القامشلي عام 2004 وقتل أربعة مواطنين كرد سوريين - إجبار سكانها على إخلائها، كي يشتريها منهم مباشرة، ويقوم بهدمها وإعادة بنائها، ضاربا عرض الحائط بطابعها التاريخي المميز. هذا على صعيد الخدمات الاقتصادية التي قدمها رامي لوطنه. أما خدماته السياسية فأبرزها اعترافه في مقابلة مع جريدة «نيويورك تايمز» رتبها له القصر الجمهوري الممانع، بعد أربعة أشهر من نشوب الثورة السورية، بأن «أمن النظام من أمن إسرائيل، وأمن إسرائيل من أمن النظام»، فكان اعترافه إقرارا صريحا بما كانت المعارضة تقوله دوما، وهو أن نظام الممانعة كلف نفسه بحماية أمن إسرائيل أو كلفته جهة دولية ما بذلك، مقابل حمايته ومساعدته على البقاء في الحكم!

أعلن رامي مخلوف أنه قرر التبرع بماله للشعب. أيها السوريون، ضعوا أيديكم على جيوبكم وداخلها، كي لا يشملها رامي مخلوف بإحسانه ويسلبكم القليل الذي بقي لكم ولم يتمكن في الماضي من سلبكم إياه!

الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

إحصائيات الثورة


إحصائيات الثورة
  • ضحايا الثورة تجاوزت: 38,672
  • ضحايا الثورة من الأطفال: 2,677
  • ضحايا الثورة من الإناث 2,922
  • ضحايا الثورة من العساكر: 3,541
  • ضحايا الثورة الذين ماتوا تحت التعذيب: 1062
  • المفقودون: +76,000
  • المعتقلون حالياً حوالي: +216,000
  • اللاجئون السوريون منذ بداية الثورة: +340,141
  • اللاجئون السوريون في تركيا: +96,397
  • اللاجئون السوريون في لبنان: +93,980
  • اللاجئون السوريون في الأردن: +105,166
  • اللاجئون السوريون في العراق: +39,036
  • اللاجئون السورييون في دول شمال إفريقيا: +5,562

الأحد، 14 أكتوبر، 2012

بدأت ثورة استرداد ثورتنا من الإخونجية وأذنابهم

بدأت ثورة استرداد ثورتنا من الإخونجية وأذنابهم

في الايام القليلة الماضية بدأت حركات تتسارع وتكتسب عنفوانا ودفعا ساعة بعد ساعة في شارعنا الثائر وفي أروقة معارضتنا الفاشلة ومما تبقى من شرفاء ومن أعضاء طيبون وثقوا بالإخوان ووضعوا أيديهم بأيدي أحمد رمضان وعبيدة النحاس وشلة القدود الحلبية ليجدوأ انهم خدعوا وضحك عليهم وليجدوا مجلسا معطوبا مشلولا قدم خدمة للنظام وأضر الثورة أكبر من ما تسبب به النظام وبكل وحشيته.
شعبنا الثائر بدأ يعي ان الإخونجية قد خدعوه …..وبالمجلس الذي تفائل به خيرا وجدوا أنه يطيل عمر الاسد بخنوعه وشلله
بدأوا يشعرون أن سيطرة الإخوان أوقفت أي تدخل دولي
وأن الإخوان كذبوا ونصبوا على شعبنا وعلى المعارضة عندما وعدونا ووعد معهم حلفائهم الاتراك بالتدخل ومناطق عازلة لنفيق بعد سنة ولنجد فوضى عارمة ودمار شامل وأمراء حرب اخونجية !!!!
لنجد مناطق انشغلت بفرض الشريعة بدل أن تحرر جاراتها…بمناطق فرضت الجزية !!! بمناطق عاث الملتحون بها فسادا …سبايا في القرن الواحد والعشرون!!!؟؟؟؟
دولة حلب المستقلة الأن .
باعدامات تشابه اعدامات النظام وبممارسات ثار الشعب على مثلها على يد مجرمي بشار الاسد.
من تعاطف الاقليات الى انسحابهم تماما من الشارع
من طوفان من الإنشقاقات الى توقفها تماما…..
بدأت التسائلات كيف وصلنا الى هنا؟؟؟
من وصلنا الى هذا الحد؟
جلست اليوم أتفرج على مظاهرات سورية السنة الماضية في حماة البطلة…في حمص العدية…وفي القابون
عندما دخل السفير الامريكي حماة وحملوه على الأكتف…حماس ابطالنا…وصمودهم…..اناشيد الثورة وهتافات الثوار…..القاشوش
كان هذا كان قبل ان يسرق ثورتنا البيانوني وقدوده الحلبية……قبل أن يعيث بحلب “لواء التصوير” لواء التوحيد……وقبل أن يعلنوا إمارة في باب الهوى
وقبل ان تصبح ادلب عصفورية رسمية…….وتلحقها حلب بجمهورية عصفورية أحمد رمضانية!!!!
الثورة اليوم فوضى……ولا وحدة ولاتوحيد….امارات وأمراء حرب
بشار أكبرهم ولكنهم كلهم اليوم قتلة لشعبنا وسارقيه ومغتصبين حريته
بدا الثوار يحسون ان لم يكن الامر ينبغي ان يصل الى هذا …كيف وصلنا؟؟؟؟
ثم بدأوا يتذكرون كيف سرقت الثورة…وكيف سرق تمثيلهم من شلّة لاتخاف الله بهم…مفجوعة للحكم…وتعرف أن لاسبيل لهم للحكم عن طريق الصناديق
حاولوا عقد اي صفقة مع النظام وأخروا مطالبتهم باسقاط النظام ثم بالتدخل الدولي وحتى الان,,,
يريدون صفقة إيرانية-تركية بغطاء مصري وقطري ليصلوا الى حكم سورية عن طريقها.
يريدون تيئيس شعبنا حتى يقبل بالصفقة المعروضة
توقف تركيا التسليح الكافي حتى لا تنتصر الثورة تحت اي حجة ولكن الحقيقة هم ينتظرون الوقت المناسب حتى يقبل شعبنا الثائر بحل يضمن دخول الإخوان ومجلسهم شراكة مع عصابة الاسد بوجود الاسد أو بدونه واكن ابقاء النظام تحت حجة حقن الدماء وخلاصنا من بشار وبقاء كل شيء اخر
شعبنا بدأ يشتم رائحة الخيانة الإخوانية…..ويسأل نفسه لماذا شلت الثورة؟
لماذا تحول شعبنا من ثائر الى باحث عن لقمة العيش وسترة العرض؟
اكان من المفوض ان تستمر هذه الثورة حتى الأن؟؟؟
لماذا لايتدخل العالم لوقف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تعرض على شاشات العالم كل يوم؟؟
ثم بدأ شعبنا يفهم من العائق بوجه خلاصه؟؟؟ وبوجه تدخل محق الى جانب شعبنا؟؟
هؤلاء النصابون…الذين جلبوا الفوضى العارمة الى كل مكان دخلوا به
حتى الإغاثة…..وحلب شاهد على منجزاتهم فهل سنقبل المزيد
يحاولون أن يقنعونا أن الخيار هو الاسد….أو هم
الاسد او افغانستان…..القاعدة السنية أو القاعدة الشيعية العلوية
وشعبنا يريد حريته اولا واخيرا
شعبنا قام ينشد حريته من الاسد المجرم وليس كما يكذبون ليقيم خلافة عثمانية
الشعب خرج من المساجد لأنها المكان الوحيد الذي يستطيع ان يخرج منه
وليس خرج منها ولاء لأحمد رمضان وعبيدة النحاس وصدر كنافة البيانوني
اليوم بدأت الحقيقة تتجلى……شعبنا يجب أن يتحرر من ربق الأسد والإخوان
الإثنان مجرمان همهما الكرسي وسرقة ارادة شعبنا
الإثنان يعيثون الفوضة والدمار والقتل والتقتيل بنا
ومن هنا بدأت منذ ايام حركات بسيطة ولكنها تقوى دقيقة بدقيقة
بدأوا بفضح رمز الفساد والكذب والنصب احمد رمضان
ثم بفضح صنيعة الإخوان وقدودهم الحلبية مجلسهم المعطوب…..
وهاهم وسيعرف الجميع بعد قليل كيف “سيصلحون” المجلس بنصبة جديدة على شعبنا الفارق هو ان شعبنا قد صحي الأن
ونقول لمن ظل حتى الأن يتمنى أن يصلح هذا المخلوق المشوه كبرهان غليون
وصحبه بإعلان دمشق….لم يبقى وقت…انسحيوا حالا والا ستسقطون معه مع احمد رمضان والقدود الحلبية….
ونقول ايضا……سنصدقكم اذا تخلى الإخوان عن سيطرتهم…..بالعدد والتمويل
واذا طردت القدود الحلبية وهلى رأسهم احمد رمضان…..إن كنتم صادقين!!!
فأي اصلاح وتوسيع اذا بيقي هؤلاء المخربين؟؟؟؟اشرحوا لنا
يكذب الإخوان حين يدعون انهم لايقدروا على طرد أحد!!!
كان كافبا لطيفور أن يقول كلمة واحدة لبسمة قضماني..لتطرد بعدها بعشرة دقائق
ليس لتشبيحها على الثورة طبعا بل لأنها خانت الإخوان بدعم كازانوفا طلاس(مناف) ضد رغبة الإخوان.
الأرض بدأت تزمجر تحت الإخوان…وكما ثرنا على النصاب الاكبر ثورتنا قد بدأت على زمكات الإخوان
ولنا النصر بعون الله
ا

الصراع الجديد على سوريا .. ثورة أركعت الشرق والغرب قبل أن تركع النظام . . بقلم: منذر عيد الزملكاني

الصراع الجديد على سوريا .. ثورة أركعت الشرق والغرب قبل أن تركع النظام . . بقلم: منذر عيد الزملكاني

لم يكن يخطر على بال أهم خبير سياسي وأعرق مراقب ومنظر لمنطقة الشرق الأوسط؛ فضلا عن السوريين أنفسهم، أن مطالبتهم بالحرية والكرامة ستقودهم إلى هذا الطريق المليء بالدمار وبالأشلاء والدماء. لقد ظن السوريون، حسب ما قاله الأستاذ عدنان الشغري (رئيس بلدية بانياس سابقا)، أن القوى الكبرى ستبارك الربيع العربي أينما حل في وطننا الكبير. وساد الاعتقاد بأن النظام السوري لا يمكن أن يكرر حماقة الثمانينات ليس بسبب تحسن أخلاق النظام وانضباطه بالقيم الإنسانية؛ لا، بل على اعتبار أن تطور أنظمة الاتصالات والإعلام بما توفره من سرعة نقل الحدث سوف تضعه وتضع داعميه في ورطة أخلاقية يصعب تبريرها شعبيا، ناهيك بالاعتقاد بأن عصر الإبادات البشرية والمجازر الجماعية قد ولى إلى غير رجعة، خصوصا بعد اللطخة السوداء التي أحدثتها مجزرة سريبرينيتشا على جبين الإنسانية حيث تعهد العالم بأجمعه بعدم السماح بتكرارها.
لكن بشار الأسد لم يكرر حماقة أبيه فحسب؛ بل تعداها بمئات المرات، فإذا كان حافظ الأسد يسجن المعارض أو يعذبه ثم يقتله، فإن بشار الأسد يقتل مشيعيه أيضا ويحرمهم من إكرامه ويجبر من بقي منهم على دفنه سرا في حديقة بيته أو الحدائق العامة.
لقد سارت الركبان بأخبار السوريين حتى وصلت إلى أصقاع الأرض في دقائق قليلة، وفعلا لقد أدى التطور الهائل في وسائل الاتصالات والإعلام دوره الكبير في إيصال آلام السوريين ورسالتهم إلى العالم، خصوصا إلى القوى الكبرى المتنفذة في شؤون الشرق الأوسط وبالتحديد الولايات المتحدة. وإذا كانت هذه القوى لا تهتم بدماء السوريين كما لم تهتم بدماء غيرهم من شعوب الأرض المظلومة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، فإن عليها أن تهتم كثيرا برسالة السوريين وتفهمها جيدا، فهي رسالة لها ما بعدها. والرسالة بسيطة، لكنها غير مطمئنة لهم أبدا، وهي تتجلى في فلسفة جديدة تبناها الشعب السوري منذ بداية ثورته اختصرت بكلمات عظيمة هي «الموت ولا المذلة». إنها فلسفة من أحرق مراكبه ولم يعد أمامه إلا مواصلة المسير حتى تحقيق الهدف أو أن يهلك دونه. وما دام هلاك الشعب مستحيلا، فإن الهدف سيتحقق.
في الحقيقة، أن رسالة السوريين قد وصلت وفهمت تماما، وفلسفتها الجديدة قد أركعت الشرق والغرب قبل أن تركع النظام، ولذلك كان الالتفاف على هذه الثورة ومن ثم التآمر عليها أملا في إجهاضها وإن لم يستطيعوا ففي سرقتها. لقد كثرت المؤامرات على الثورة السورية من جميع الأطراف؛ عربية وأجنبية، شرقية وغربية. فمنذ البداية، لم يعطوها صورتها الصحيحة بأنها ثورة شعبية من أجل الكرامة والحرية على الظلم والطغيان وأنها قوبلت بالحديد والنار، بل تم تصويرها على أنها تمرد مسلح على النظام وذلك من خلال التنسيق معه في دفعها نحو التسلح. ثم كان رميها بتهمة الدعم الخارجي بما يوحي بأنها حرب بالوكالة، أي إن سوريا قد تحولت إلى ساحة من جديد للصراع الدولي والإقليمي. وليت شعري لو أن الشعب السوري يقاتل وكالة عن أضعف دولة في العالم لانتصر منذ زمن. والحقيقة أن النظام هو الذي يقاتل الشعب السوري وكالة عن الشرق والغرب وعن بعض العرب أيضا.
والحرب بالوكالة التي يلمحون إليها قد انقضى عهدها بعد انهيار جدار برلين وانقضاء عهد القطبين وتفرد الولايات المتحدة بالهيمنة على العالم.. ثم إن الذي يدعم هذه المزاعم، وهم للأسف من أدعياء الفهم والعلم بالسياسة الدولية والإقليمية، يتجاهلون أن كل الأطراف المتنازعة في سوريا اليوم مرتبطة كليا بالقبعة الأميركية من إيران إلى روسيا وتركيا ودول عربية عديدة، ويستغفلون أيضا ذلك الفيتو الأميركي على إدخال السلاح النوعي إلى سوريا، ويجهلون تماما حقيقة أن عدم إدخال السلاح النوعي للثوار غايته الأولى هو ضمان استمرارية الحرب وليس حسمها. لكن الغريب في هذه المزاعم هو الجمع بين الادعاء بوجود تنظيم القاعدة في سوريا ومن ثم الزعم بأن النزاع في سوريا هو حرب بالوكالة. وحقيقة الأمر في سوريا هو أن الدول المتنفذة في منطقتنا وعلى رأسها الولايات المتحدة دعمت إدخال السلاح غير النوعي إلى الثوار إثباتا لمزاعم النظام وافتراءاته بوجود الجماعات المسلحة المدعومة من الخارج، وبالتالي إعطاؤه ذريعة للقتل والتدمير، فهم يريدون أن يتسلموا من بشار الأسد أطلالا وليس بلدا.
ثم جاءت محاولة اختراق الثورة وبث النزاع الداخلي فيها عن طريق ما يشبه مجالس الصحوة في العراق؛ ذلك المشروع البريطاني المنشأ. ومجالس الصحوة في سوريا الآن هي تلك التجمعات التي تريد الهيمنة على العمل الثوري وتخضعه لمآربها المريبة سواء أكانت مجالس عسكرية أم سياسية، وليست تلك التي تريد أن تدعمه وترفده بخبرتها دون قيد أو شرط. فالجناح العسكري مكمل، بل وخاضع للجناح الثوري وليس بديلا عنه، لأن الثوار لا العسكريين هم أصل الثورة وهم حاضنتها، وهذا ما أكده السيد العقيد عبد الجبار العكيدي رئيس المجلس الثوري العسكري في حلب.
والحقيقة أن اللاعبين الدوليين الأساسيين المتنفذين في سوريا الآن هما الولايات المتحدة وفرنسا، وهذا طبيعي لأن فرنسا هي صاحبة النفوذ التاريخي في سوريا وهي التي هندست ما آلت إليه الأمور في ما بعد الاستقلال المزعوم. أما الولايات المتحدة، فهي القوة التي ملأت الفراغ في الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية، وهي صاحبة النفوذ الأقوى إن لم يكن الأوحد في المنطقة في الوقت الراهن. وكلتاهما يتأبط شرا بالثورة أكثر من أي طرف آخر من خلال عملائهما ورجالاتهما من عرب ومن عجم. وآخر تلك المؤامرات المريبة هو المقترح الفرنسي – الأميركي حول تشكيل حكومة مؤقتة الآن من المعارضة السورية وتعهدهما بالاعتراف بها عند تشكيلها، طبعا إن شُكلت. لأنه ما ظنكم بمعارضة تتنازع على المجالس أن تفعل عندما يكون الأمر متعلقا بحكومة؟ الولايات المتحدة وفرنسا تعملان حالة التنازع هذه وهما تريدان أن تزيدا فيها. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا لم تعترف فرنسا والولايات المتحدة بالمجلس الوطني السوري عندما كان في أوج شعبيته الثورية مع العلم بأنهما ممن شجع على إنشائه؟ ثم ماذا قدمت هاتين القوتين من دعم حقيقي للثورة السورية؟
وبغض الطرف عن تنازع المعارضة السياسية وعن هدف الدعوة الأميركية – الفرنسية في إيقاع المزيد من الشقاق بينها، فإن الحكومة المؤقتة هي مطلب مهم للثورة السورية في المستقبل القريب ولكن بدماء جديدة، لأنه ليس من مصلحة السوريين ولو بعد حين الانتقال بعد إسقاط النظام إلى الفوضى العارمة، بل إلى التئام الجراح وإعادة الإعمار.
إن ما يجري الآن في سوريا هو صراع جديد عليها بالتأكيد، لكن ليس بين أطراف دولية وإقليمية وعربية تتنازع النفوذ فيها والهيمنة عليها، بل هو في الحقيقة صراع بين السوريين الجدد حاملي فلسفة «الموت ولا المذلة» وبين تلك الأطراف مجتمعة. وهذا النوع من الصراع أخطر بكثير من ذلك الصراع الذي عانت منه سوريا في حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي؛ حيث ابتليت سوريا وقتها بأسوأ سياسيين وقياديين عرفهم التاريخ، فهم من سلم أمنها وأمن شعبها وخيراتها إلى أعدائها تحت راية القومية والاشتراكية. إن القوى الإقليمية والدولية المتناحرة يمكن أن تتلاقى بعد صراع مديد على كلمة سواء فيما بينها حول الغنيمة والنفوذ. لكن هذا الصراع الجديد لا تسوية فيه ولا مساومة، ولا ينفع معه إلا كسر العظم، خصوصا أن الشعوب قد تغيرت واعتبرت، ولم تعد تنطلي عليها المؤامرات ولا مكر الماكرين. في هذه الظروف، علم الشعب السوري بأن مشكلته لم تكن أبدا إعلامية وإنما هي سياسية. وسواء أوَصل صوت ألمه ومشهد تدفق دمه أم لم يصل، فالاستجابة الدولية واحدة.
منذر عيد الزملكاني

لماذا لم يشارك “العلويون” في الثورة السورية؟ . . بقلم: محمد عمر البستاني

لماذا لم يشارك “العلويون” في الثورة السورية؟ . . بقلم: محمد عمر البستاني



لابد بدايةً من ضبط معنى كلمة “العلويون” المستعملة كثيراً هذه الأيام من دون أدنى فهم أو وعي لمضمونها الثقافي، وطبيعة محدداتها الدينية العقائدية وامتداداتها التاريخية.. فهذه “الكلمة-الصفة” أطلقت في بداية القرن الماضي (القرن العشرين) على فئة معينة من الناس كانوا يعيشون بغالبيتهم الكاسحة في قرى وبلدات الريف الساحلي السوري من ريف حمص وحماة إلى طرطوس واللاذقية.. وهم ينتمون تاريخياً إلى طائفة “النصيريين” نسبةً إلى محمد بن نصير الذي كان يعمل باباً -بواباً- لدى الإمام الحسن العسكري (متوفي سنة 260هـ)، وهو الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإمامية. وقد انفصل هذا الرجل (محمد ابن نصير) عن الخط الديني العام المعروف عن الشيعة، واختط لنفسه طريقاً باطنياً، تتمازج فيه مجموعة من الاعتقادات والتأويلات الدينية الباطنية الخاصة بالإمام العسكري، وبكل أئمة أهل بيت النبي محمد(ص) عموماً.. الأمر الذي دفع الحسن العسكري –بعد معرفته بتلك الاعتقادات المفضية بمجموعها للغلو بأهل البيت- لطرده من خدمته، كما تذكر كثير من مرويات التاريخ عند السنة والشيعة على حد سواء..
طبعاً كانت هناك جذور ممتدة تاريخياً لتلك القناعات والتأويلات الدينية لدى الطائفة النصيرية، تعود إلى زمن الإمام السادس عند الشيعة جعفر الصادق، ولكن ليس هذا مجال مناقشتها ودراستها..
وعرفت طائفة “النصيريين” منذ بداية تشكلها في زمن الإمام جعفر الصادق، إلى القرن الثالث الهجري حيث جرى تنظيم شؤونها العقيدية والفكرية على يد الحسين بن حمدان الخصيبي (المتوفي سنة297هـ)، في كل مراحل التاريخ الإسلامي إلى الآن بانتمائها الديني الباطني القائم على عقيدة الخلاص الفردي، بما تتضمنه من نصوص ومقولات وإذكارات دينية على شكل “سور” و”تراتبيات” وأدعية بالدرجة الأولى، يقولون بها، ويتلونها أيام الأعياد والمناسبات الدينية الخاصة بهم والتي تمتد على مدار العام.. ومنها عيد الغدير، وعيد الفراش، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، والقداس، وغيرها..
ويندرج مفهوم التقية لدى هذه الفئة كجوهر ديني تتقوم به، وهو يعني إخفاء التعاليم الدينية “الخصيبية” الخاصة بهم عن الأعوام والغرباء وعن غير المؤمنين بها بطبيعة الحال.. ولكن تلك التعاليم والمقولات (السور) الدينية امتدت لاحقاً لتطال وتشمل عموم السلوك والممارسة الفردية والجماعية للمجتمع العلوي (النصيري) في علاقاته الذاتية مع بعضه البعض، والموضوعية مع الآخرين الأغيار، بحيث أنك تجد الفرد المنتمي إلى هذه الطائفة مدعو ومطالب دينياً بأن يمارس التقية فيعلن خلاف ما يبطن خوفاً أو طمعاً. وقد جاء في الموروث الديني لهم بأن “ثلاثة أرباع الدين تكمن في التقية”. وأن أحد الأئمة قال “التقية ديني ودين آبائي وأجدادي”. مع أن التقية (كمفهوم ديني إسلامي أو حتى كسلوك اجتماعي فردي) قائم وموجود ومطبق، وسبق لكثير من صحابة الرسول أن مارسوه، ولكن من منطلق الحفاظ على النفس والذات في مواجهة الخصوم والأعداء.. كما جاء في النص “واتقوا منهم تقاة”.. ولهذا حديث آخر لن نخوضه في هذه العجالة.
طبعاً هذا الانتماء الديني عند “العلويين” يتأسس على جملة رؤى واعتقادات وطقوسيات مشهدية دينية تتمحور حول فكرة “الصورة المرئية” و”التجلي” للذات الإلهية في بعض الأشخاص المنحدرين من نسل آل بيت النبي محمد، الذين أضحى لهم بحسب تلك العقيدة الخصيبية طبيعة أخرى (غير بشرية!).. ووصلت تلك الاعتقادات إلى حدود الغلو بهم، وتقديس أقوالهم وأفكارهم وأعمالهم، ونسب كثير من المعجزات والمكرمات إليهم، وهي مسجلة وموثقة عندهم في كثير من الكتب الباطنة والظاهرة المعروفة، كما يزعمون.
أما كلمة “العلويون” فهي مصطلح قديم تاريخياً، ظهر منذ العهد العباسي، وكان يطلق في وقته –ولا يزال كذلك- على كل من هو من نسل الإمام علي بن أبي طالب، أو أحد أولاده.. ولذلك يقال هذا فلان علوي، أي أن نسبه شريف يعود إلى أهل البيت.. وهو حسني أو حسيني أي هو من نسل الإمام الحسن ابن علي أو من نسل الإمام الحسين ابن علي.. وهكذا.. وكان هؤلاء يميزون أنفسهم عن غيرهم بارتداء العمامة السوداء، كدلالة نسب لأهل البيت.
ولكن في التاريخ الحديث أطلقت فرنسا -التي استعمرت سوريا بين عام 1920-1946م- هذا الاسم “علويون” على تلك الأقلية من ساكني الجبل (وربما كان بعضهم من ساكني المدينة أيضاً) ممن كانوا يقدسون علياً وينتمون إليه فكرياً وعقائدياً، ويمارسون طقوساً وتقاليد دينية تتركز كلها حول الولاء لعلي وأولاده من أهل البيت، والبراء من أعدائه، ومن ناصبه العداء تاريخياً من الأمويين ومن غيرهم.. فكل من يؤمن بعلي (ويقدسه، ويقول بأحقيته بالخلافة التي يعتقدون باغتصابها من قبل الخلفاء الراشدين الآخرين المعروفين عند أهل السنة.. وأيضاً كل من يعتقد بعلي إلهاً “في الباطن، حيث أنه إمام معصوم فقط في الظاهر”، وأن الله قد تجلى في صورة علي وأولاده) هو بالضرورة إنسان منتم دينياً وعملياً إلى هذه الطائفة، وهو من “الأخوان العلويين”.. وأحياناً قد يكون الانتماء تقليدي قدري ذاتي لا خيار للمرء فيه فقط لكونه ولد في بيت علوي، ونشأ وتربى في بيئة ثقافية علوية، مع أنه قد لا يكون مؤمناً بأفكارهم ومعتقداتهم وأعرافهم وطقوسهم البسيطة. بل ربما قد يكون علمانياً ولا دينياً أيضاً.
المهم أن هناك فرقاً بين المصطلحين المطلوقين على هذه الطائفة، والأصح بالطبع هو مصطلح “النصيريون”.. وهذا ما لاينكره العلويون أنفسهم إطلاقاً.. بل هم دائماً يتطلعون للسلف الصالح القديم من الآباء الأوائل المؤسسين لمذهبهم الديني الباطني، حتى أن هناك كثيرين منهم –خاصة المطلعين على التراث القديم- يصرون على المناداة والتعريف بهم بصفة أنهم “نصيريون”.. ولا تزعجهم صفة “العلوية”، فهم –على كل حال- من محبي علي، ومن شيعته الحقيقيين كما يقولون.
طائفة بلامرجعية، تاهت وضاعت في دهاليز السلطة المستبدة:
على الرغم من أن تاريخ سوريا الحديث يشهد على وجود دور مهم بل وحيوي، ومشاركة فاعلة للعلويين (النصيريين) -مع باقي المكونات الدينية والمجتمعية السورية- في بناء وتكوين صورة ومشهد سوريا الوطن لكل أبنائه منذ ما قبل عهد الاستقلال عن الانتداب الفرنسي.. وما تبعه من أحداث وتحولات ومتغيرات انطلقت من خلال انضمامهم إلى باقي جماعات الوطن في دفاعهم عن سوريا، ومشاركتهم الفاعلة بالثورة على المستعمر الفرنسي، ورفض كثير من نخبهم الانفصال عن سوريا الوطن.. مع أن بعض أبناء الطائفة (ومنهم والد الأسد الأب، سليمان الأسد) طالبوا ودعوا فرنسا للعمل على فصل الساحل السوري عن جسد سوريا الأم، وإعلان قيام الدويلة الذاتي العلوي في تلك المنطقة الممتدة من حمص إلى طرطوس واللاذقية.
ونفتح هنا هلالين لنقول بأن هذا الخيار “الأقلوي” الانتحاري لإقامة كيان علوي خاص قد عاد للبروز مجدداً في الآونة الأخيرة بعد تفاقم الأزمة الوجودية للنظام السوري في مواجهة معظم أبناء شعبه، وباقي أبناء سوريا الثائرين حالياً ضد الفساد والاستبداد والقمع التي مثلها فكر وسلوك قادة ورموز هذا النظام العائلي الضيق.
وبروز الخيار الكياني المستقل للأقلية العلوية ليس خيار كل العلويين بالطبع، بل هو خيار نهائي انتحاري للنظام السوري “الأقلوي” الغارق في أزمته الوجودية، ومن معه من الفاسدين والمرتكبين والمنتفعين والمتورطين في أعمال القتل والتشبيح والإجرام الجارية حالياً على قدم وساق في معظم أنحاء سوريا.. بينما الطائفة ككل تريد العيش بأمان ومحبة وتصالح وسلام مع باقي أخوانهم من طوائف ومكونات المجتمع السوري الأخرى كما كانوا في السابق قبل العهد “البعثو-أسدي”.. وهي ترفض إقامة كيان ذاتي خاص بها، وهي لم تكن في كل تاريخ سوريا طائفة سياسية، بل هي طائفة دينية لها هويتها العربية السورية المركبة، ولها عاداتها وطقوسها وتقاليدها “وفلكلورها الديني” البعيد كل البعد عن شيء اسمه سياسة.. وكل ما طلبته سابقاً وما تطلبه حالياً هو أن تكون مساهمة وشريكة –مع باقي مكونات المجتمع السوري- في بناء الوطن السوري، ليكون لها حقوقها الوطنية، خاصة وأنها دفعت ثمناً وخاضت سابقاً معارك الاستقلال الوطني في سبيل رفعة وعزة الوطن.. حيث كان الشيخ صالح العلي (أحد مشايخ الطائفة) أول من أطلق رصاصة ضد الانتداب الفرنسي، وكان يتغنى بالوطنية العربية السورية..
وبعد الاستقلال الذي أنجزته الثورة السورية الكبرى، وشارك به العلويون، ساهم هؤلاء أيضاً في بناء الدولة الوطنية السورية، ونزلوا إلى الساحات والميادين العامة مشاركين من موقع وطنيتهم السورية وليس الطائفية، ومساهمين بفاعلية في تشكيل صورة سوريا الوطن التنوع لكل أبنائه واثنياته وطوائفه وقومياته.. حتى أن كثيراً من أبنائهم انتسبوا إلى الكليات العسكرية وتخرجوا ضباطاً وأصبحوا لاحقاً من رموز وشخصيات البلد.. وهذا يدل على أن أحداً في سوريا في تلك الفترة لم يكن ينظر للعلويين نظرة أقلوية ضيقة، والوطنية السورية الحديثة عموماً كانت تتسع لهم ولغيرهم، ولم تمنعهم من المشاركة في بناء الوطن، كما لم تضطهدهم كما يدعي بعض غلاة الطائفة.. حتى أن المذهب الجعفري “الاثني عشري” اعترف به في سوريا (ذات الغالبية السنية) عام 1952، بينما لم يعترف به في العراق (ذات الغالبية الشيعية) إلا بعد ذلك التاريخ بزمن طويل..
وحتى بعد أن استلم حافظ الأسد الحكم في سوريا، بعد انقلابه 1970 على زملائه وأبناء طائفته بالذات، وغدره بهم، وبدء دخول سوريا الوطن في نفق الطائفة والعائلة ونظام الحلقة الأسرية الضيقة، يشهد تاريخ العلويين في سوريا على أنهم كانوا من أشد المعارضين لحكم آل الأسد في سوريا، حيث رأينا أنه وخلال مرحلة الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي سجن وعذب وشرد من نخب العلويين المعارضين سياسياً لحكم الأسد أكثر من عشرة آلاف معتقل رأي سياسي كانوا بغالبيتهم ينتمون لأحزاب وتيارات اليسار العلماني (بعثي-شيوعي-ناصري-قومي سوري..الخ)، وكثير من أولئك المعتقلين كانوا من مدينة “القرداحة” مسقط رأس الأسد.
ومع أنه كان للعلويين على الدوام موقع ودور مهم في أوساط المعارضات السياسية التي مرت على البلد، إلا أنه قد بات واضحاً للعيان الآن أن العلويين –وبعد مرور أكثر من سبعة عشرة شهراً من عمر الثورة السورية الراهنة- لم ينخرطوا كلياً مع باقي أفرقاء ومكونات الوطن السوري في خضم مسارات ووقائع وأحداث وتفاعلات هذه الثورة، ثورة الحرية والكرامة.. بل بقوا –كما قد يفهم- شبه مندمجين في صلب سياسات النظام الأقلوي التسلطي القائم، لا بل ومدافعين عنه، حيث أن الكثرة الغالبة من الفرق والألوية والكتائب المقاتلة الحارسة للنظام والمدافعة عن بقائه ووجوده تعود في تكويناتها المذهبية إلى صفوف طائفة العلويين أنفسهم، والدليل على ذلك هو عدد القتلى الذين يسقطون منهم والذي وصلت أرقامهم إلى حوالي 8000 عسكري ورجل أمن علوي (والأرقام في تصاعد كبير)، حيث لا نجد قرية ولا بلدة في الساحل السوري إلا وقد سقط منها قتيل أو أكثر نتيجة المواجهات الحاصلة على الأرض مع المعارضة السورية المسلحة التي باتت تشكل جبهة سنية واسعة وقوية في مواجهة جبهة علوية (نظامية) للأسف الشديد.. كذلك لم نلحظ حتى اللحظة حدوث الانشقاقات بين صفوف العسكر العلوي إلا فيما ندر، بينما كل الانشقاقات الواقعة جرت وتجري على الجانب المذهبي الآخر، أي بين صفوف العسكر المنتمين للطائفة السنية..
محمد عمر البستاني

الخميس، 11 أكتوبر، 2012

شبيحة الثورة-------

الثائر.. عبدالغني صباهي.. آبو محمد... للتوثيق
الثوار الحقيقيون .. والذي يلبسون ثوب الثوار اللصوص عديمون الآخلاق الجبناء الذي يجلبون السمعة السيئة للمجاهدين الحقيقيون على الآرض.... يجب فضحهم ومحاكمتهم ????????????????????
مصطفى العبدلله .. وهو من آطمة وعنده حوالي ١٠٠ عنصر منهم المدنيون والعسكريون المنشقون تاريخ هذا اللص كان سائق تكسي في مدينة حلب ويعدها تطوع في الشرطة وخدم في الجنائية وبعدها سرح من خدمته وبعدها آنتقل الى هنغاريا للعمل في تصريف العملة وعند آشتعال الثورة شارك باالثورة على آساس آنه ثائر وآلف كتيبة ولعب الحظ مع هذا الجاهل الغبي فتعرف على ممول له في الخليج وآصبح الممول يرسل له شهرياً مايقارب عشرة آلاف دولار فيسرق آكثر من نصفها باالآشتراك مع اللص الغبي الجاهل وضاح العبدالله آخيه البكر وهو معروف بوساخته وآخلاقه المنحطة من بائع دهان الى العمل في صياغة الذهب آلى بيع البيوت وشرائها الى آنشاء كتيبة بدعم من آخيه مصطفى وهو متزوج ثلاث نساء وله عشرات الصاحبات ومعروف آنه نسونجي من الدرجة الآولى وهذا الشخص جبهته لاتعرف السجود ولم يفتح القرآن منذ آكثر من ٣٠ سنة ومعروف في حلب في منطقة المشهد وصلاح الدين وهو سكير يشرب الخمر بكثرة وهو وآخوه من النصابين والمحتالين وموجودون الآن في آطمة ومعروفون من آهل آطمة وغيرها وتعرض مصطفى العبدلله عدة مرات لمحاولة قتل بسب سلوكه الشائن من ناس مثله باالآخلاق والطريق الذي يسلكوه وايضاً هؤلاء وللآسف محسوبون على الثوار . كان يدخل لهؤلاء سلاح ويقومو ببيعه ووضع ثمنه في جيوبهم والسلاح يآتي لهم ليتوزع على الثوار ولكن هؤلاء لا يؤمنو باالثورة لآنهم آصلا دخلو الثورة لآطماعهم وسرقة ماآمكن في ظل الثورة والفوضى الحاصلة في سوريا وعدم وجود قيادة مسؤولة للثوار تجمعهم وتحاسبهم على آعمالهم الوسخة الذي لاتقل عن آعمال شبيحة المجرم بشار ومحاكمتهم على آفعالهم الذي الذي يتخللها قتل آبرياء وآنا شاهد على ذلك وعندي الآدلة وآحياناً التهديد باالقتل لبعض المواطنون ... والشبيحة الذي يقومو آحياناً بالقبض عليهم بآسم الجيش الحر والجيش الحر منهم براء إن لم يدفعو المبلغ الذي يطلب منهم يقتلو.. وعند دفع المبلغ يقومو بآطلاق سراح الشبيح ليقتل الآبرياء ثانيةً .. ماذا فعلو هؤلاء اللصوص وآمثالهم عند تحرير باب الهوى وآنا شاهد باالعين ولن آدع هؤلاء المجرمون يفلتون من العقاب بعد آنتهاء الثورة وآنتصارنا على المجرم القاتل بشار وعصابته .. قصة سرقة الشعب السوري وآخواننا الآتراك من قبل مايسمون ويطلقون على آنفسهم الجيش الحر آو ثوار وهم حثالة ومجرمون ومتآمرين على الثورة وهؤلاء يتمنو آن تدوم الثورة بلا نصر ودوام الفوضى لآستفادتهم من هذا الوضع وتحكمهم باالناس وهم ليسو إلا عصابات كعصبات الآسد تشلح وتسرق وتنهب وتبتز وتقتل وتعتقل الآبرياء وتزلهم وتسجنهم وتعذبهم في سجونهم وغرفهم السوداء ...
يوم تحرير المركز الحدودي بباب الهوى من عصابات الآسد كان يوم الآول من رمضان صباحا عام ٢٠١٢ الموافق يوم الجمعة ...
مصطفى العبدالله قائد كتيبة بما يسمى شهداء حلب الخاصة.. طلب آجتماع الكتيبة بلباس الميدان الكامل الساعة الواحدة ليلة الخميس صباح الجمعة وآستنفرت كل العناصر وآصطفت السيارات جميعها وآنطلقت الى باب الهوى ولحقت آنا بهم بسيارة مع شخصين الساعة الثالثة ظهر الجمعة وكل فكري آني ذاهب للقتال والدعم لكتائب تقاتل عصابات الآسد .. وتفاجآت آن المركز الحدودي بباب الهوى محرر باالكامل من يوم الخميس مساءً الساعة الحادية عشر صباح الجمعة وكانت مفاجئة رائعة وفرحت وسعدت بذلك وبدآت الآتصال برفاقي وآصدقائي الثوار والمجاهدين في الجيش الحر من الآلوية والكتائب الآخرى في كل آنحاء سوريا وحتى بدآت آخبار المدنيين من السوريون داخل سوريا وخارجها من شدة الفرح والسعادة ولآزف البشرى الى آخواني وآفرحهم بخبر آفتتاح آول آيام رمضان بنصر عظيم منَ الله لنا وكان آول آيام رمضان وقلت لرفاقي آنها بشرة خير فاالآنتصارات ستتوالى بهذا الشهر العظيم إن شاء الله ...وبعد آن آنتهيت من الهاتف فكانت المفاجآة الثانية المفجعة والذي صدمتني وآصابت قلبي بالحسرة والآلم على ماشاهدت بعيني وسمعت بآذني .. شاهدت مصطفى العبدالله وعناصره وجميع سياراته وعددهم خمس سيارات منهم سيارات شحن صغيرة وبيكابات وتكسي .. وشاهدت المقدم عبدالرحمان الشيخ وعناصره وسياراته وعددها ستة سيارات آيضاً متنوعة الحجم.. وعبدالرحمن الشيخ هو آخو العميد مصطفى الشيخ .. وشاهدت ناس عناصر من قاح وعناصر من الدانا وعناصر من دارة عزة وعناصر من ترمانيين وعناصر من عين جارة وغيرها من مدن آخرى بلباسها الميداني الكامل وبسياراتهم ومنهم من آتى على سوزكي و موتورات بثلاث دولايب لسرقة كل ما تقع عينهم عليه وتصل آيدهم له سرقو سيارات القاطرة والمقطورة وبرادات الآخوة الآتراك وجميع سياراتهم محملة باالبضائع من كافة الآنواع مولدات ضخمة كهربائية ومواد تموينية وآجهزة الكترونية وآلبسة وخضار وعلف للحيوانت ومكيفات وماكينات صناعية ضخمة غير معروفة وكل مايخطر ببالك تم سرقة آكثر م٤٠ شاحنة تركية وبراد وحتى شاحنات سورية تم سرقتها وبعد آيصال هذه الشاحنات لمكان المراد له تتم سرقة كل مافي قلب هذه الشاحنات من بضائع وتحفظ في مستودعات وبيوت ودكاكين هؤلاء اللصوص ولم يكتفو بذلك فقامو ببعض تعرية هذه الشاحنات من قطعها كاالدواليب والآبواب وغطاء الموتور وفك دابو المازوت كله والبطارية وطرنبات المازوت والمرايا والمسجلات وغيرها الكثير وترى على الطريق الكثير من البرادات والشاحنات مقلوبة في الوديان ومحطمة لآن الذي يقود هذه السيارات ليس لديه خبرة بقيادة هكذا سيارات وبعض هؤلاء اللصوص دخلو المستشفى لتعرضهم بجروح خطيرة .. المقدم عبدالرحمن الشيخ لي قصة معه... آرجو سماعها ... قمنا في عملية هجومية على تل سلور في ريف آدلب .. ضد عصابات الآسد وهو لم يشترك لافي هذه العملية ولاغيرها وذهب ١١ عشر شهيد وعدة جرحى .. وعند وصول الشهداء لمدرسة كنا نقيم فيها كانت هناك سيارة آخرى تحمل آسلحة الشهداء فقام المقدم عبدالرحمن الشيخ ومعه آبنه ومرافق آخر بتوقيف السيارة وآخذ آسلحة الشهداء وبعد آن آنزلت الشهداء بنفسي من السيارة ومازال دمهم الطاهر يملئ آجسادهم وكان ساخناً .. فوضعتهم الواحد تلو الآخر على الآرض داخل المررسة . و سآلت عن آسلحتهم فقال لي آحد الثوار آن آسلحتهم آخذها المقدم.. عبدالرحمن الشيخ فتوجهت الى المستشفى الميداني منهار الآعصاب والغضب يملئ وجهي و رآيت عبد الرحمن الشيخ ومعه آبنه يقود سيارته فطلبت منه السلاح وجرت معه معركة في الآيدي بيني وبينهم وكانت في حضور مصطفى وآخيه وضاح وبعد نصف ساعة آخذت سلاح الشهداء الى المدرسة ووضعتهم في غرفة التسليح .. عبدالرحمن الشيخ هوايته جمع الآسلح وبيعها وسرقة آي شيء تصل يده آليه .. بعد تحرير باب الهوى توجه هو وعناصره آلى هناك صباحاً وسرق التلفزيونات وكمبيوترات وساعات والنسائية والرجالية والعطور وآلبسة وآحذية وغيره الكثير لقد فرغ سوق الحرة بحجة هذه لرامي مخلوف علماً آن رامي مخلوف هو مؤجر هذه الآماكن للشعب لمستثمرين ومخلوف لايملك سوى المكان ويآخذ آجاره وحتى لو كان لمخلوف فهذا ليس من حقه بل من حق كل الشعب السوري وليس لعبدالرحمن الشيخ .. و سيادة المقدم الذي كان رئيس آطفائية فرع حلب وهو يسرق ويحمل سياراته من المسروقات الحرام من باب الهوى نزلت قذيفة من عصابات الآسد وقتل آحد عناصره.. فبعد آن آنتهى بجمع ماجمع آتصل بالشيخ الفاضل عدنان العرعور على قناة وصال وتبنى هو تحرير باب الهوى وقال له آنه نحن الذي حررنا باب الهوى وآستشهد من عندنا محمد درويش.. وهو لم يكن موجوداً آصلاً ليس له علاقة آبدا لا من قريب ولا من بعيد بعملية تحرير باب الهوى ولا بغيرها ... وآنا في باب الهوى .. وقعت عيني على باب حديد ضخم كان مستودع ضخم جداً وفيه الاف الآكياس من المواد التموينية ..
فذهبت الى هناك ودخلت الهنغار وآذا بتركتور وخلفه مقطورة تريلا كان قد آقتحم الباب من الخلف حتى لايراه آحد وصدم الباب الخلفي بتريلت التركتور وكان عبارة عن درابية فخرقها وبدآ بتحميل آكياس تزن ٥٠ كيلو وآقل . وعندما شاهدت هذا المنظر لم آحتمل فتوجهت الى صاحب التراكتور ومعه ثلاث شبان ولقمت بارودتي وآقسمت عليه آذا لم يفرغ كامل حمولته سآطلق النارعليهم جميعاً وكنت في شدة الغضب ونظرو آلي ورآوني غضبان جداً وقلت لهم هذا سرقة وآنتم حرامية وهذه البضاعة لها آصحابها وآغلبهم سوريون هذه ليست للآسد وعصاباته بسرعة فرغ حمولتك.. ففرغ حمولته وانصرف فوقفت في نصف الهنغار وكل مايآتي لصوص منهم مسلحون وغير مسلحون و جميعهم محسوبون على آنهم ثوار ومن الجيش الحر وكثير منهم منشقين عن جيش الآحتلال الآسدي ومنهم ضباط... بمختلف الرتب فآقوم بآبعادهم عن المكان بحجة آني آخبرت صاحب البضاعة وهو في طريقه لآستلامها .. وبعد ساعتين تعبت من الوقوف وحرارة الشمس فتركت المكان وذهبت الى مقابل هذا الهنغار كانت هناك مكاتب تجارية لسوريون ومكاتب تخليص كمركي فرآيت المئات يخلعون آبواب هذه المكاتب ويسرقون فرش المكاتب والفاكسات والتلفزيونات وآجهزة الهواتف والطاولات ويفكون المكيفات ولم يتركو شيء آلا وآخذوه حتى المكانس ويحملو هذه المسروقات بسياراتهم ويآخذونها وبعد ساعة تآتي نفس السيارات وتعبئ مرة ثانية وثالثة ورابعة وهكذا وآغلب هؤلاء اللصوص يلبسون اللباس العسكري للجيش الحر وآعرف عدداً لابآس منهم و كثير من هذه العناصر يعرفوني ولاآعرفهم .. بسبب خروجي على الفضائيات وتعرفهم علي من خلال العمليات الذي شاركت بها... فجلست على كرسي كان قد آخرجوه عناصر مصطفى العبدالله مع فرش كامل تحضيراً لنقلهم الى السيارات الذي آرسلت آلى آطمة مليئة بالبضائع المسروقة ينتظرون عودتها فجلست على هذا الكرسي حزيناً متآلماً مندهشاَ ومحبطاً على مايحصل فنظرت الى داخل المكتب فرآيت مصطفى العبدالله وعناصره يضربون خزنة حديد كاظة باالبليوظ او مطرقة كبيرة وثقيلة وهم ستة آشخاص آعرفهم جميعاً يحاولون فتح الكاظة فتوجهت لعناصر مصطفى العبدلله وقلت لهم بعد آن ذهبت لداخل المكتب حرام عليكم هذه آموال الشعب آنتم تسرقوهها ليست آموال الآسد آو مخلوف هذه الآموال لناس يفترض بنا كثوار الحفاظ عليها وعلى آصحابها ماذا تفعلون ونحن في آول آيام رمضان شهر عبادة وماذا تختلفون آنتم عن شبيحة الآسد حرام عليكم آنتم تسيؤو للثورة وللجيش الحر والذي يقتل منكم لايحتسب شهيد فقالو لي هذا ماطلبه منا المعلم .. آي مصطفى العبدالله .. هو قا لنا آفتحو هذه الكاظة فقلت لهم وإذا قال لكم هذا.. إن هذا الرجل ليس آميناً ونحن لم نآتي آلى هنا للسرقة.. هذا المعتوه اللص آذا آمركم بفعل المنكر تفعلوه حرام عليكم ستحاسبون آمام الله.. فلن يسمعو وآستمرو في محاولات فتح الخزنة إلا آن الخزنة كانت مصنوعة من البولاد آو شيء آخر فخرجت من عندهم ورجعت الى خارج المكتب وجلست على الكرسي وآنظر على الفوضى ومئات العناصر تسرق وتحمل كل ماوجد هناك ورآيت الكثير من عناصر لهم لحى بلباسهم العسكري يدخنون ويآكلون مما يسرقون في آول يوم آيام رمضان.. وآنا جالس آنظر مايحدث وآكلم نفسي كيف يحصل هذا والحزن والآلم يعصر قلبي على ماسببوه من ضرر للناس وسمعة سيئة للثورة وآذا بآربعة آشخاص ينزلون من سيارة مصطفى العبدالله آثنين من عصابة العبدالله وآثنيين مدنيين معهم مكنة شليمون وجرة غاز كبيرة دخلو المكتب ليفتحو الخزنة ويقصوها باالشليمون فسآلتهم من آرسلكم فقالو لي مصطفى العبدلله وبدآو بفك الخزنة عبر قصها آوخرقها باالشليمون وبعد ثلاث ساعات تمكنو فتح الخزنة وآخرجو منها آمام عيني والله يشهد على ذلك وغيري كثير رآو مارآيت .. آخرجو عشرة آلاف دولار ومليون ومئتنان آلف ليرة سورية والكثير من المستندات والشيكات الذي آتلفوها وبعد فتح الخزنة قام مرافق مايسمى قائد كتيبة شهداء حلب مصطفى العبدالله وهو عراقي الجنسية معروف بآسم عمر العراقي بآخبار معلمه وقال له فتحنا الخزنة ووجدنا بها عشرة الاف دولار ومليون ومئتان الف وكم تريد آن نعطي للعاملين آلذي فتحو الخزنة فقال لهم آعطي واحد ١٥٠٠٠ الف والآخر عشرة آلاف وفعلاً عد من المال المسروق ودفع لهم وآذا برجلين آعمارهم بين السبعين والخمسة وسبعون يدخلون المكتب ويوجهو الكلام لعمر العراقي وكان وضع المال في كيس من النايلون ويمسكه في يده فقالو للعناصر وعددهم آصبح بعد فتح الخزنة ١٥ عنصر وهم ينظرون آلى عمر لماذا فعلتم هكذا في مكتبي وخلعتو الكاظة وآخذتو مالي والمال الذي كان في الخزنة هو عشرة الاف دولار ومليون ومئتان آلف ليرة وبعض الشيكات والآوراق المهمة كانو في الداخل نحن عندما سمعنا آن الجيش الحر حرر باب الهوى توجهنا الى هنا لنآخذ آموالنا وآموال بعض الناس آمانة لدينا .. وقلنا سنكون بآمان بوجود الجيش الحر وقال آحدهم النظام المجرم يقتلنا ويسرقنا وآنتم هنا آيضاً تسرقونا آرجوكم نحن لسنا مع النظام ولسنا موظفون هذه المكاتب لنا وهذا عملنا آرجوكم آعيدو لنا المال والفرش فآتصل عمر بقائد الكتيبة ( المعلم) مصطفى العبدالله وشرح له الآمر فقال له مصطفى العبدالله قل له آن يحضر لعندنا ونتفاهم فقال له عمر قال القائد تفضل لعندنا على آطمة وسيعطيك المال فقال له ياآخي آنا هنا الآن لماذا تريد آن تعذبنا ونذهب لآطمة في هذه الظروف فدمعت عيناي ولم يردو له لاماله ولا فرش مكتبه وخرجو يشكون آمرهم لله ... وجاء مرة شخص آخر كان مصطفى العبدالله قد سرق له آكثر من خمسة طونات رز جاء هذا الشخص آلى آطمة ليجمع رزه ويرجو القائد آعادة آلرز آليه وآلا سيخرب بيته فقال له وزعت الرز آحسبه زكاة وآلله لن ينسى الله عملك فقال آخي ٤٠ طون من الرز سرقو وتقول لي زكاة فخرج المسكين يبكي كالآطفال ...لقد سرق هذا اللص الحرامي المدعو مصطفى العبدالله جواز سفري الآمريكي وطلب مني دفع مبلغ ٢٠٠٠ دولار عندما حصل خلاف بيني وبين صديق لي... يريد آن يبتزني هذا اللص وعندما توجهت للسفارة السورية في تركيا للحصول على جواز آخر فقام هذا اللص مع من يعملون معه ويشاركوه في جرائمه بآرسال فاكس للسفارة الآمريكية يدعون آني بعت له جواز سفري الآمريكي مقابل ٥٠٠٠ آلاف دولار وهناك شهود إذا آحتاجت السفارة لذلك... هل يوجد آحقر من هؤلاء الناس آليس هذه الآشكال هي بنفس حقارة وسقاطة وآجرام بشار وشبيحته نسي هذا اللئيم مصطفى العبدالله آن آلآمريكان لايفكرو كتفكير هذا الغبي ونسي إذا آنا بعت الجواز له مقابل خمسة آلاف دولار فما مقصده وحجته هو بشراء جواز آجنبي وماذا سيفعل به فهل بيعي لجواز سفري جريمة وشراءه هو لجواز سفري قانوني ... فقررت الرحيل عن هذا اللص بسبب تهديداته لي وبسبب آلسرقات والآفعال الشائنة وجرائم القتل لبعض الآبرياء بحجة العمل مع عصابات الآسد للتغطية على جرائمه وسوف آكون مدعياً وشاهداً على هذا المجرم بعد الثورة آذا لم يحاكمه آحد الآن وسيكون هناك العديد من الشهود على هذا المجرم الذي يلبس لباس الثورة وهوايته الباس العسكري والبروظة والنوم على فرش مسروق والثورة بريئة من هكذا لصوص آستغلو آنشغال الشرفاء في القتال وقام العبدالله وآمثاله في نهب الشعب وظلمه وحتى وصل الآمر به بقتل الآبرياء من الشعب البريء كالمجرم بشار ... نداء آلى الآخ آبو عيس قائد لواء صقور الشام القبض على هذا المجرم ومعه آخوه ومحاكمتهم والقبض على المقدم عبدالرحمن الشيخ وخالد ظاظا. آبو محمود...ومحاكمتهم وكف يدهم عن آيذاء وضرر الناس وآنا آعرف آلآخ آبو عيس آنه صادق شريف آمين على الثورة وهو يعرف حقيقة هؤلاء الشبيحة فليحاسبو بدون تآخير وآهمال حتى لايفقد الجيش الحر حاضنته الشعبية ومحبيه وسمعته ولاتذهب آرواح الشهداء سدى ولاتذهب بطولات الشجعان الذين قاتلو بصدق من الجيش الحر والثوار والمجاهدين كما عاهدو الله عليه وآستشهدو آمثال آلشهيد آلبطل آحمد الفج بطل دارة عزة وآلشهيد آحمد الخلف والشهيد حسين هرموش .. وآمثال الآخ العزيز المجاهد آبو عيس قائد لواء صقور الشام ورفاقه الآبطال وآبو حاتم وعبدالرزاق طلاس وغيرهم الكثير لامجال

الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

ديناصورات الحبهة النظامية السورية استافاقت ثم غطت بالنوم

قيادات على «حفة قبرها» في مؤتمر لأحزاب الجبهة والقوى الوطنية والتقدمية

مراسل المحليات – كلنا شركاء

بدأت اليوم فعاليات الملتقى السياسي الذى يقيمه تحالف أحزاب الجبهة والقوى الوطنية والتقدمية بعنوان "الحوار السياسي والمصالحة الوطنية سبيلنا إلى استعادة الأمن والاستقرار". في فندق داماروز بدمشق.

«كلنا شركاء» كانت حاضرة في المؤتمر المزعوم الذي كان استهزاء بالشعب السوري فالحوار الذي جرى والذي كان من المفترض أن يجري بين المجتمعين كان أشبه بحوار الطرشان، والملتقى بالطريقة التي أقيم فيه والفكرة والكلمات كان يصح أن يطلق عليه «ملتقى الاحتفال بذكرى تأسيس حزب البعث….

الشيء الوحيد الذي لم يتغير أو يغيّر من الملتقى هو إصرار تلك القيادات التي على «حفة قبرها» من اعتلاء منصة الملتقى رغم صعوبة وصولها لمكان الاحتفال.

المضحك المبكي والذي نال اشمئزاز واستهزاء الحضور على الرغم من جميعهم كانوا من الأعضاء المنضويين في هذه الجبهة الخرافية، أن بعض قياداتهم تلو أوراق العمل لمرات عديدة دون أن يعلموا ذلك، والبعض الآخر سلم أوراقه للورثة لقراءتها مثل وصال فرحة بكداش التي لم تكن تنقصها سوى«دفشة» لملاقاة ربها، أو عصام محايري الذي ولأكثر من عشر مرات تم ترتيب الأوراق التي بحوزته ليعود إلى بعثرتها ثانية وثالثة.

بعض الحضور والذي جاء رغماً عنه أو الذي يعمل في تلك الأحزاب خوفاً على نفسه ووظيفته اكدوا لـ«كلنا شركاء» أن ما جرى اليوم مسخرة بكل معنى الكلمة وإهانة للشعب السوري.

بعض الكلمات نسفت قضية المصالحة الوطنية دون أن تدري أن أول من أطلق شعار المصالحة الوطنية هو بشار نفسه، ولعل كبر عمر القيادات أنستهم حتى كلمات رئيسهم الأوحد؟

يذكر أم الكلمات التي ألقيت هي: كلمة الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي صفوان قدسي، وكلمة أمين عام حزب الوحدويين الاشتراكيين فائز اسماعيل، وكلمة عمار بكداش الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري نيابة عن رئيسة الحزب، وكلمة الأمين العام لحزب العهد الوطني غسان عبد العزيز عثمان، والأمين العام للحزب السوري القومي الاجتماعي عصام المحايري، وكلمة الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب أحمد الأحمد، وكلمة فضل الله ناصر الدين الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي، وكلمة حنين نمر الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد، وغسان أحمد عثمان أمين عام حزب الاتحاد العربي الديمقراطي.

وتتضمن محاور الملتقى «حسب الورقة » المقدمة من المشرفين، والذى يستمر يومين في فندق داما روز بدمشق موضوعات.. الحوار السياسي.. والجيش درع الوطن.. ومكافحة الإرهاب ورفض التدخل الخارجي اضافة الى المصالحة الوطنية والحفاظ على الدولة مؤسساتها.

الخميس، 4 أكتوبر، 2012

معركة الفرقان في حلب : تحرير المدينة أم تدمير سوريا؟!----محمد حيان السمان



معركة الفرقان في حلب : تحرير المدينة أم تدمير سوريا؟!

وقف رجل حلبيّ أربعيني أمام أنقاض منزله, مشيراً إلى جثة أخيه التي مزقتها قذيفة طائشة, وهو يصرخ غاضباً : ألله عَ الظالم...ألله عَ الظالم...لا أعرف من هو الظالم : الجيش الحر هو الظالم, أو بشار الأسد هو الظالم ...لا أعرف ّ! بَسْ ألله عَ الظالم ..!
يكثف هذا الحلبيّ المكلوم مأساة مدينة حلب كلها, وهي واحدة من أجمل وأعرق مدن الشرق على الإطلاق, وجدت نفسها منذ تموز الماضي, وبشكل قسريّ ومفاجئ, في قلب معركة مدمّرة و وحشية وبدون أفق, ومن دون أن يؤخذ رأيها أو تتبين في كل هذا الجنون مصلحتها كمدينة وكشعب وكحضارة زاخرة بالتنوع والأصالة والإبداع.
إن الغموض ما يزال يكتنف الدوافع الحقيقية والأهداف الملموسة لدخول الجيش الحر إلى حلب في 20 تموز الماضي. حتى أن البيان الذي تلاه العقيد (عبد الجبار العكيدي) قائد المجلس العسكري للجيش الحر في حلب, بعد يومين من بدء المعارك في المدينة, وأعلن فيه " بدءَ تحرير حلب الشهباء من أيدي عصابة الأسد الملوثة بالجرائم المنكرة...الخ.."؛ يخلو – هذا البيان - من أي إشارة إلى الأسباب الدافعة, أو الأهداف الجاذبة لهذه الخطوة الكبيرة والخطيرة جداً على جميع الصّعُد. إن الحديث عن – تحرير المدينة – و – السيطرة عليها – و – المنطقة العازلة -...الخ , يظل غامضاً ومقلقاً عندما يؤخذ في سياق الأحداث وموازين القوى عسكرياً وسياسياً, والإمكانات المتاحة للجيش الحر, والمواقف الإقليمية والدولية المعلنة والخفية, بشكل عام. وبشكل خاص عندما يتذكر المرء أي نظام تواجه الثورة السورية, وماذا فعل جيش النظام وشبيحته في بابا عمرو قبل أشهر, وفي دمشق وريفها قبل أسابيع, وفي حماه قبل ثلاثين عاماً.
حتى الآن, وبعد مضي أكثر من شهرين على بدء معركة حلب, وقد بدأت تظهر نذر التشاؤم والإحباط في صفوف الجيش الحر من تداعيات هذه المعركة؛ فإن أحداً في المعارضة السورية – بجناحيها العسكري والسياسي – لم يقدّم لجمهور الثورة, وبخاصة للحلبيين – الوقود المباشر لهذه المعركة, والضحايا المدنيين الأكثر تضرراً ونكبة – ما يمكن اعتباره رؤيا محددة واضحة ومتكاملة ومقنعة, تبرر تلك الخطوة التي أقدم عليها الجيش الحر في شمال سوريا, وتبيّن وجاهة الأسباب التي دفعت إليها, وأهمية النتائج العسكرية والسياسية المحتملة والمعوّل عليها في نهاية الأمر.
لقد جرى الحديث عن الأهمية الاقتصادية لحلب, مما يجعل السيطرة عليها من قبل الجيش الحر عامل ضغط على النظام وإضعاف لقدرته على مواجهة الثورة. لكن هذا التصور يتجاهل حقيقة أن النظام استطاع تأمين موارده الخاصة وإمداداته الضرورية للبقاء وتشغيل آلته القمعية طوال أشهر الثورة, بمعزل عن الأوضاع الاقتصادية السورية المتردية باستمرار في حلب أو غيرها. ومع الاعتراف بأهمية حلب في دعم ما أسماه جمال باروت – رأسمالية الحبايب والقرايب –, وكونها المجال البشري الأوسع والأسطع لاشتغال ( نمط التنمية التسلطي) الذي اعتاش وأثرى أركان النظام عليه في السنوات الأخيرة؛ إلا أنه من الخطأ المبالغة في تأثيرها الاقتصادي على النظام, إلى درجة اعتبار سقوطها بيد الجيش الحر سقوطاً للنظام, على ما صرح السيد ( عبد القادر صالح) قائد لواء التوحيد في حلب. إن هذا الربط الميكانيكي المفتقر إلى تحديدات وتدقيقات عديدة, بين سقوط حلب بيد المعارضة, وبين سقوط النظام, أمر خطير جداً, وتبين فيما بعد أنه مكلف على الأرض بالنسبة لسوريا و للثورة ومكونها العسكري والمدني, أكثر مما هو كذلك بالنسبة للنظام.
لكن الدافع الأقوى – فيما يبدو – للمعارضة السورية المسلحة في الإقدام على خطوة ( معركة تحرير حلب ) هو الرغبة في إيجاد منطقة آمنة في شمال سوريا, تتصل بطرق الإمداد من تركيا وعبر الريف الشمالي لحلب وإدلب, الذي كان الجيش الحر قد سيطر على أجزاء كبيرة منه. وقد عبّر السيد( عبد القادر صالح ) أيضاً عن طموح يتصل بهذا التصور ويطوره, عندما رأى – في استبطان واضح لزحف الثوار الليبيين من بنغازي نحو طرابلس - أن تحرير حلب خطوة حاسمة في الخطة القائمة على تحرير المدن والمناطق بالتسلسل وصولاً إلى دمشق.
إن الحصول على منطقة آمنة حلم راود الحراك السوري, واستبطنته ثورة السوريين وطالبت به مراراً وتكراراً منذ أن تعسكرت – الثورة - وتحولت إلى استخدام السلاح في مواجهة النظام, وذلك تحت ضغط البطش الرهيب من النظام وأجهزته القمعية المتوحشة من جهة, وبتأثير مباشر من نموذج الثورة الليبية, ومثال( بنغازي) وشرقي ليبيا من جهة أخرى. لقد هيمن النموذج الليبي ( بنغازي تحديداً ) على أفق الثورة السورية والفاعلين فيها, من الجمهور الواسع والنخب الثقافية والسياسية. فقبل شهر تقريباً من اندلاع الثورة السورية, كان الثوار الليبيون قد حملوا السلاح وبدؤوا معاركهم ضد قوات القذافي في البيضاء وحول مطار الأبرق, ثم حول مصراته. وتبعتها معارك أكثر حدة في البريقة مطلع آذار 2011. وبعد اندلاع الثورة السورية بيومين فقط أعلن مجلس الأمن مصادقته على القرار رقم 1973 كتعبير عن وقوف المجتمع الدولي – عسكرياً – إلى جانب الثورة الليبية, مما دعم خطوة تحرير (بنغازي), واتخاذها منطلقاً لتحرير باقي المناطق من حكم الطاغية. وبينما كان المتظاهرون السوريون يهتفون في الشوارع والساحات: سلمية...سلمية... ويواجهون بصدورهم العارية رصاصَ الأمن السوري وسكاكين الشبيحة, ويتعرضون لاعتقالات واسعة في أماكن هي مسالخ بشرية حقيقية؛ كان الثوار الليبيون ينتقلون من انتصار إلى آخر, ويتقدمون – انطلاقاً من بنغازي - نحو العاصمة طرابلس في مهرجانات حبور شعبي ونشوة انتصار تاريخي كبير.
أسهم هذا الوضع على الجانبين في سطوع النموذج الليبي, وهيمنته على تفكير جمهور الثورة السورية. وكانت نقطة الارتكاز الأساسية في افتتان السوريين بالنموذج الليبي هي حصولهم على منطقة آمنة – كما حدث في بنغازي - تسمح بالاحتماء من توحش النظام, وبالانطلاق لإسقاطه في الوقت نفسه. وقد تم التعبير عن كل ذلك بالدعوات المتكررة إلى التدخل الدولي ( جمعة الحماية الدولية 9/9/2011 ), وإقرار الحظر الجوي ( جمعة الحظر الجوي 28/10/2011 ) وإقرار المناطق العازلة – نموذج بنغازي- (جمعة المنطقة العازلة مطلبنا 2/12/2011 ).
وفي الفترة التي سبقت مباشرة 20 تموز 2012 ( بدء معركة الفرقان) صدرت عن مسؤولين غربيين وأتراك عدة إشارات إلى أهمية إنشاء مناطق آمنة في سوريا, واستعداد الغرب لدعم هذا التوجه, تحت مطلب حماية المدنيين من بطش النظام. وقد أعلنت السيدة ( هيلاري كلينتون ) بعد أيام قليلة من بدء ( معركة الفرقان ) عن أن الأراضي المحررة في شمال سوريا – قد – تصبح ملاذات آمنة...!. ولم يستبعد نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي ( جون برينان ) أن تدعم حكومته خيار إنشاء مناطق آمنة في شمال سوريا. إن مجمل هذه التصريحات والتلميحات شكل لدى المعارضة المسلحة قناعة تامة بأن الغرب ( وتركيا طبعاً ) سيدعمان خطوة تحرير حلب, بوصفها العمل الحاسم نحو الحصول على منطقة آمنة. وهذا ما يفسر – إلى حد بعيد – تلك الحماسة الكبيرة لدى قادة الجيش الحر لبدء معركة حلب, واعتبار ذلك استلهاماً مباشراً لنموذج ( بنغازي ). يقول السيد عمار الواوي – أمين سر الجيش السوري الحر – لقناة الجزيرة, بعد أيام من بدء المعركة : حلب هي بنغازي سوريا...ومنها سيبدأ التحرير بشكل كامل. كما يشير عبد القادر صالح – قائد لواء التوحيد بحلب – إلى المثال الليبي مراراً.

على خلفية هذا المحدد الأساسي الفاعل باستمرار ( تأثير النموذج الليبي ), برز عاملان أحدهما طارئ مفاجئ, والآخر تشكل ورسخ ببطء طوال الأشهر السابقة من عمر الثورة, وكلاهما عزز بشكل قوي ومباشر اتخاذ قرار دخول الجيش الحر إلى حلب والإعلان عن بدء معركة تحريرها. العامل الأول – الطارئ والمفاجئ - تمثل في اغتيال ضباط خلية الأزمة في دمشق يوم الأربعاء 18 تموز (أي قبل يومين من دخول الجيش الحر إلى حلب ), مما كرس شعوراً عاماً بترنّح النظام وقرب سقوطه. وقد صرح مقاتلون في الجيش الحر لوكالة رويترز بكل وضوح قائلين : " إنهم تشجعوا على التقدم نحو المدينة، بعد اغتيال أربعة من كبار مسؤولي الأمن في العاصمة دمشق بينهم وزير الدفاع ". وربما تشكلت لدى المحللين العسكريين في المعارضة قناعة قوية ومؤثرة بأن حرص النظام على تثبيت سلطته في دمشق سيشغله عن المواجهة في حلب, ويضعف قدرته على نشر قوات فاعلة على أكثر من جبهة.
العامل الآخر الذي عزز اتخاذ القرار بتحرير حلب, يتمثل في موقف الريف الحلبي والإدلبي من مدينة حلب والحلبيين. لقد تشكل هذا الموقف وترسخ في وعي سكان تلك المناطق ببطء وقوة طوال الأشهر التي سبقت هذا الحدث, وبخاصة خلال الأشهر التي شهدت عمليات تنكيل فظيع قام بها النظام ضد مناطق الريف في شمال وشرق حلب وحول إدلب. وهي عمليات بدأت - في ريف إدلب تحديداً - منذ وقت مبكر من عمر الثورة. في تلك الأثناء كانت حلب – كما يعلم الجميع – قد التزمت موقف المتفرج الصامت في أغلب الأحيان وفي أغلب الأحياء. وإذا استثنينا حالات احتجاج وتظاهر وإضراب محدودة وقعت في أوقات متباعدة؛ فإن حلب بقيت واحدة من المدن القليلة الهادئة والمستقرة, في حين كانت معظم المدن والمناطق الأخرى – بما فيها الريف الحلبي- تشتعل غضباً وتمرداً وعنفاً.
لقد راكم هذا الوضعُ شعوراً عاماً لدى جمهور الثورة السورية بأن حلب أقرب إلى النظام منها إلى الثورة. وأن قطاعاً كبيراً من الحلبيين إنْ لم يكن مؤيداً للنظام فهو ليس منخرطاً في سياق الثورة, وغير مستعد للمغامرة في التموضع النهائي والواضح في صفوف الثورة, حتى بأشكالها وتعبيراتها السلمية المدنية.
وبغض النظر عن الأسباب الموضوعية الأمنية والاقتصادية والسكانية الخاصة التي كرست هذا الموقف لحلب, والتي لا يتسع المجال لذكرها هنا؛ فإنّ لوم سكان الريف للحلبيين على موقفهم ما لبث أن تحول إلى غضب وإدانة للمدينة الصامتة. كان الألم والغضب الشديدان المتولدان لدى سكان الريف الحلبي نتيجة بربرية النظام وأعماله الوحشية هناك؛ يجدان بعض قنوات تصريفهما في تغذية عتب ولوم واتهام ضد حلب. وقد تراكم كل ذلك في تفاعل بطيء مع المحددات التي أشرت إليها سابقاً, حتى اللحظة التي قرر فيها الجيش الحر تحرير حلب. وبهذا الشكل يغدو معنى تحرير حلب مزدوجاً هنا, وكذلك معنى الفرقان: إنه تحرير المدينة من سيطرة النظام, ومن صمتها وحياديتها أيضاً... من قيودها الذاتية التي تلجم أي تحرك داعم للثورة مع ما تشكله من ثقل بشري واقتصادي هائل...إنها معركة الفرقان بين زمن الصامت المتفرج, وبين الانخراط الكامل في الثورة, وليس مجرد الفرقان بين الحق والباطل, كما أشار قائد لواء التوحيد. لقد أرادت معركة تحرير حلب أن تستعيد مجالاً مدينياً بالغ الأهمية من سيطرة النظام, وأرادت أيضاً استعادته بالقوة من أصحابه وتحويله – بالتعاون معهم أو من دونهم – إلى فضاء ثائر ضد النظام الفاشي وتوحشه الرهيب ضد الشعب.
لقد عبر تقرير لرويترز عن هذا الأمر بلغة جميلة الصوغ ودقيقة الدلالة :
" انتفاضة سوريا تفجرت أخيراً في حلب, المركز التجاري للبلاد, لكن القوة الدافعة لم تتولد داخل المدينة, بل جاءت إلى الأزقة الحجرية العتيقة في المدينة التاريخية, قادمةً من الحقول المحروقة في الريف المحيط بالمدينة " .
وفي شهادات لقادة ومقاتلين في صفوف الجيش الحر ما يؤكد أن ثنائية الريف/ المدينة كانت حاضرة في وعي وتصورات هؤلاء خلال دخولهم حلب. يقول قائد ميداني في الجيش الحر بحلب اسمه أبو حشيش : الوقت حان لسكان المدن ( وهو يقصد حلب هنا ) كي يشاركوا في الأعباء. ويتابع قائلاً : نحو 80% من المقاتلين في المدينة – حلب – يأتون من الريف. حلب بلدة تجارية, ويقول الناس إنهم يريدون البقاء على الحياد, لكننا الآن جئنا و هم يقبلوننا فيما يبدو.
ويقول مقاتل يدعى (جمعة) : " كان علينا أن نبدأ المعركة لتشجيع حلب, ولكي يعتاد السكان على أن يصبحوا جزءاً من الثورة, وقدّمت كثير من الأسر أموالاً للمقاتلين سراً, لكنهم لا يريدون أن يفعلوا أكثر من ذلك, بل مع الأسف توجد أسر ما زالت تؤيد النظام ".
إن تتبع خط دخول وسيطرة الجيش الحر داخل حلب, تؤكد أن هذه المناطق ( حي صلاح الدين على سبيل المثال ) هي من الأحياء التي تقطنها غالبية قادمة من الريف. ويبدو أن اقتسام المدينة بين الجيش الحر والجيش النظامي خضع في بعض مقدماته لهذا التوزيع السابق لسكان المدينة, بين قادمين من الريف وحلبيين صرف.
إن المتتبع للتصريحات الميدانية في حلب بعد بدء المعركة ودخول الجيش الحر المدينة, لا بد أن يلحظ هوة بين المقاتلين وأنصارهم داخل المدينة من جهة, وبين الحلبيين أنفسهم من جهة أخرى. يقول تقرير لرويترز : في حين يرحب بعض سكان حلب بقدوم مقاتلي المعارضة يبدو البعض متوجساً من المقاتلين الذين سيطروا على أجزاء من هذه المدينة القديمة التي ظلت لشهور على هامش الانتفاضة. وفي مكان آخر من التقرير أن أحد المواطنين في حلب يقول وهو يقف أمام مخفر يحترق : نحن حتى لا نعرف هؤلاء المقاتلين. لا يتحدثون إلينا كثيرا لكن الناس هنا يتقبلون من يمسك بمقاليد الأمور. لست مع أحد.. أنا مع الحق, والحق هو الله وحده. ويقول مقاتل اسمه (مصطفى) جاء من قرية مجاورة لحلب للقتال داخل المدينة : " أعتقد أن الكثير من الحلبيين يريدون التخلص من النظام لكنهم يريدون منا نحن أبناء الريف أن نقوم بهذا نيابة عنهم. أن نفقد أقاربنا ووظائفنا. إنهم يريدون هذا دون أن يعانوا هم أنفسهم ". وقد أكد هذه الحقيقة السيد ( سمير النشار ) عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري, وهو من مدينة حلب, كما أنه زارها لأيام قليلة بعد دخول الجيش الحر إليها : " أبناء الريف يميزون أنفسهم عن أبناء المدينة على اعتبار أنهم كانوا السباقين في حمل لواء الثورة ".

* * *
تنتسب ( معركة تحرير حلب ) إلى السياق العنفي المتبادل والتدميريّ الذي نتج عن عسكرة الثورة السورية وتداعيات الحل الأمني العسكري, أكثر مما تتعلق بسياق الثورة الأساسي, وهو سياق سلمي وطني يهدف إلى تحقيق مطالب ديمقراطية مشروعة بوسائل سلمية و وطنية. من هنا يعتقد كاتب هذه الأسطر – وبغض النظر عن النتائج السياسية التي ستسفر عنها المعارك داخل المدينة - أن ( معركة تحرير حلب ) حدث تاريخي من طبيعة مناقضة تماماً, في مقدماته ووقائعه, للثورة السورية بوصفها عملاً شعبياً يهدف إلى نقل سوريا إلى موقع سياسي وتنموي وحضاري أفضل, بطرق سلمية تأخذ بعين الاعتبار الثوابت السورية حول التعايش ونبذ العنف والحرص على السيادة الوطنية. لقد خلقت معركة حلب فضاءً يشتمل على كل ما هو نقيض للثورة السورية, بل للسوريين أنفسهم كشعب عاش الوحدة في التنوع منذ آلاف السنين, وساهم باستمرار في بناء الحضارة البشرية من موقع الانفتاح على الآخر والتفاعل الحضاري والسلم الأهلي.
خلقت معركة حلب فضاء مشحوناً – إلى درجة الإشباع – بالعنف والتطرف والكراهية والتدمير الفظيع للإنسان و منجزاته. فلينظر العالم إلى حلب: كيف كانت عندما اعتبرت عاصمة للثقافة العربية, وكيف صارت الآن بين نيران نظام فاشي لا يقيم وزناً لشيء سوى بقاء سدنته في السلطة, وبين مجموعات من المقاتلين السوريين والأجانب, مختلفي المنطلقات والغايات والوسائل. وقد أثبت الطرفان, ببالغ الصفاقة وانعدام الرحمة والإنسانية, افتقارهما الفظيع إلى الإحساس بالمسؤولية إزاء المدنيين وحمايتهم.
الآن وبعد مضي شهرين ونصف على بدء معركة حلب تبدو الأوضاع الإنسانية كارثية في المدينة. ويُخشى أن حلب قد تلقت خلال هذه الفترة واحدة من أبشع وأقسى الهجمات في تاريخها كله. ثمة عمليات إعدام ميداني وقعت في حلب, ثمة ذبح وإحراق للمدنيين, وقصف بالهاون على تجمعات للمواطنين لشراء الخبز أحالتهم أشلاء. رائحة الجثث تحت الأنقاض تثقل الهواء الجاثم فوق المدينة. وقد تم العثور على جثث بدون رؤوس, كما حدثت عمليات تعذيب فظيع بحق معتقلين قبل تصفيتهم ( الشيخ يحيى محمد صباغ مثالاً). فضلاً عن عشرات الآلاف من المهجرين نحو مدن سورية أخرى, أو باتجاه تركيا ولبنان ومصر. أحياء كاملة مدمرة, وأخرى دمرت أجزاء كبيرة منها. والبنية التحتية في المدينة تعرضت لأضرار جسيمة. ثمة معالم تاريخية نادرة تم تدميرها وإحراقها, وأخبار تتحدث عن نهب كنوز متحف حلب الذي يعتبر واحداً من أهم متاحف المنطقة الغنية أصلاً بآثارها وشواهدها الحضارية.
وبالنسبة للجيش الحر, الذي انفرد – للأسف – بالحديث باسم الثورة السورية والتعبير عنها؛ فإن الأحلام الكبيرة التي كان يبنيها على دخوله حلب, قد بدأت بالتلاشي شيئاً فشيئاً. فقد تبين أن مقتل أعضاء خلية الأزمة بدمشق لم يترك تأثيراً يُذكر على إمكانيات النظام في المستوى العملياتي العسكري والقمعي, واستطاع تجاوز الموضوع بسلاسة لافتة, والإلتفات إلى حلب بعد القضاء على خلايا الجيش الحر في دمشق وريفها, وحسم ما سمي بزلزال دمشق لصالحه, مما يلقي بظلال كبيرة من الشك حول ملابسات عملية الاغتيال والجهة التي تقف وراءها وموقع النظام من كل ذلك. أما الحصول على منطقة آمنة من خلال تحرير حلب, فقد تبين أن ذلك لا يستقيم بدون حظر جوي, الأمر الذي غاب عن الأذهان في حمى الحماس لبدء المعركة, أو ربما تلقى الجيش الحر تأكيدات قبل المعركة بأن الحظر الجوي قادم, تشجيعاً له على الانخراط في تلك العملية المدمرة, وهو ما يزال ينتظر أن يفي أصحاب التأكيدات بوعودهم. إن جميع المؤشرات تدل الآن على أن مثل هذا الحظر غير متاح في المدى المنظور. ولعله من المفيد الإشارة هنا إلى أن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الغربيين تؤكد جميعها على صعوبة فرض حظر جوي كشرط أساسي لإقامة منطقة آمنة. وهذه التصريحات التي جاءت بعد اطمئنان الغرب وحلفائه إلى اشتعال الحرب في حلب, ووصول عمليات تدمير المدينة إلى مستويات عالية, وأن أطراف النزاع الدموي مستغرقة في مستنقع الدم والعنف إلى مدى بعيد؛ تختلف في روحيتها ولهجتها ومضمونها اختلافاً كلياً عن تلك التصريحات التي سبقت معركة حلب, وخلال أيامها الأولى. وقد كثفت المعارضة السورية ( السياسية والعسكرية) في المرحلة التالية لبدء المعركة, وبخاصة بعد اشتداد القصف على حلب, من مطالبتها المجتمع الدولي بفرض حظر جوي يساهم في حماية المدنيين, ولكن دون جدوى, ولم تلق نداءاتها المتكررة أدنى اهتمام جدّيّ ومسؤول.
أما طرق إمداد الجيش السوري الحر بالأسلحة من تركيا, وهو ما شكل حافزاً رئيساً لتحرير حلب؛ فقد تحولت إلى طرق لنقل جماعات الجهاديين من أنحاء العالم المعمور إلى داخل الشهباء التي باتت تحت الذبح والتدمير الوحشيين. وكأن استبسال مقاتلي الجيش الحر في ريف حلب وتضحياتهم الكبيرة للسيطرة على هذا الريف وتأمين طرق الإمداد؛ كانت من أجل وصول الجهاديين إلى حلب وتشكيلهم كتائب مقاتلة داخلها, مما جعل الصورة - في حلب خاصة- تبدو وكأنها حرب بين النظام وبين الجماعات الجهادية المتطرفة والمقاتلين الملتحين القادمين من خارج سوريا. ومن الملاحظ هنا أيضاً أن الإعلام الغربي كثف من إلقاء الضوء على الكتائب الجهادية و ( الأخوة المهاجرون ) في حلب, في الأسابيع الأخيرة ( تقارير Aaron Y. Zelin من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى, ومجموعة الأبحاث – كويليام – في لندن, وتقارير صحافية مختلفة – التايمز – مثلاً...). وقد بدا الإعلام الغربي من هذه الناحية وكأنه يعيد تأكيد ما أكده إعلام النظام السوري منذ أشهر حول ( الجماعات الإرهابية المسلحة ).
* * *
إن معركة تحرير حلب, في مقدماتها ونتائجها الماثلة, تبدو مؤشراً نموذجياً ناصعاً على النتائج الكارثية المدمرة التي أدت إليها عسكرة الثورة السورية, وتوريط الحراك بحمل السلاح والتخلي عن السلمية. فقد أبرزت معركة حلب – دفعة واحدة – كل المحاذير والمخاطر التي طرحت حول عسكرة الثورة, بدءاً بالكلفة التدميرية والبشرية والاقتصادية الهائلة, وانتهاء بأسلمة الحراك و وضعه في عهدة التطرف, مع ما يؤدي إليه ذلك من تفتيت وتراجع الموقف الشعبي المؤازر للحراك, والنأي بالثورة عن أهدافها وعن احتمالات الانتصار الكامل, أو شبه الكامل, في مقابل ازدياد موقف النظام قوة وتماسكاً, وظهوره بمظهر المدافع عن الدولة والمجتمع ضد عدوان خارجي إرهابي.
و لا بد أخيراً من طرح بعض الأسئلة التي تتلمس أبعاد كارثة السوريين ومصيبتهم في حلب, وتسعى إلى فهم ملابسات تلك الخطوة التي أقدم عليها الجيش الحر, والتي كانت تفتقر – حسبما يرى كاتب هذه السطور- إلى أدنى إحساس بالمسؤولية إزاء حماية المدينة وسكانها, مثلما افتقر أصحاب القرار فيها إلى الحنكة العسكرية والسياسية التي كان من شأنها استشراف وتوقع تلك الفجائع والخسائر التي لا يمكن تعويضها والتي دفعها الحلبيون ومدينتهم قسراً, في مقابل وعود غامضة لن يتحقق منها أي شيء, من قبل أطراف تبتهج بتدمير سوريا وتسعى إليه بكل السبل :
هل تم توريط الجيش السوري الحر في معركة تحرير حلب, بهدف تدمير المدينة العريقة, كاستكمال لتدمير سوريا دولة ومجتمعاً وقدرات ومخزوناً حضارياً عظيماً ...تمهيداً لبدء مفاوضات برعاية خارجية تحضر فيها مصالح الخارج وتغيب المصلحة السورية, ويغيب معها كل الأفق الديمقراطي الوطني الذي تحركت في اتجاهه تطلعات وأحلام وأفكار الثورة السورية أساساً..؟!
هل استُخدمت حلب ومعركتها طعماً للجماعات الجهادية المنتشرة في المنطقة والعالم, بحجة المشاركة في تحرير المدينة ثم إسقاط النظام السوري, وذلك بهدف تجميعها في هذه البقعة والقضاء عليها تحت وابل قصف وتدمير هائلين..؟!
أخيراً : أي إنجاز ستحققه معركة حلب ( بالنسبة للطرفين) يعادل تلك الخسائر التي تكبدتها المدينة العريقة, ومعها سوريا كلها من درعا إلى تل أبيض ..؟ أي نصر يستطيع أن يمحو من ذاكرة الحلبيين ذلك الهول الذي عاشوه خلال الحرب القذرة المدمرة...؟!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* باحث من سوريا .

وجهة نظر عن الثورة السورية-----

حبيب عيسى : ماذا يجري في سورية …؟!

احتراب داخلي ؟، فوضى ؟، مؤامرة خارجية ؟

، انتفاضة ؟ ، أم هي : الثورة ؟ !

حبيب عيسى : كلنا شركاء

( 1 )

إن هذه الأسئلة تواجهنا أينما اتجهنا هذه الأيام ، هناك من يوجهها استنكاراً لما يحدث ، وهناك من يوجهها بسبب الضبابية التي تلف المواقف ، وهناك من يوجهها طلباً للمعرفة والاطمئنان ، وهناك من يضمّن الجواب بالسؤال ، حسب رؤيته للأمور ، البعض يحسم الموقف فيؤكد : إنها الثورة ، يجيب آخر : إنها المؤامرة ، يضيف ثالث : كانت ثورة لكنها لم تعد كذلك ، يقول رابع : كانت انتفاضة لكن قوى ذات أجندات مختلفة مع أجهزة في النظام نجحت في تحويلها إلى مسارات مختلفة من الاحتراب الأهلي ، يضيف خامس إنها الفوضى والإجرام والأرهاب، وهكذا … لكن هناك من يحاول أن يضفي على جوابه طابع موضوعي فيقول : إن كل جواب مما تقدم يتضمن جزءاً من الحقيقة التي تجسدها على الساحة قوى متناقضة ، لكن تلك الجزئية لا تقدم جواباً وافياً للحدث الإجمالي ، وبالتالي فأنه من الخطأ الذي يصل إلى حد الخطيئة أن يعمم طرف من الإطراف رؤيته المجتزأة على المشهد السوري ، ففي سورية واقع موضوعي ضاغط اقتضى ويقتضي التغيير الثوري مما استدعى قيام الثورة ، لكن مواجهتها بالعنف المفرط منذ اللحظة الأولى ، وانسداد الأفق أمام الحلول السياسية ، وإطالة أمد الصراع ، وتعدد اللاعبين على الساحة ، وتناقض مصالحهم ، كل ذلك أدى إلى هذه الضبابية في المشهد ، فاختلطت الرؤى عند الكثيرين بين الثورة ، وبين من يحاول هزيمتها أو احتوائها أو حرفها عن مسارها عن طريق القتل والتدمير ، أو عن طريق الإجرام وقطاع الطرق أو بالاحتراب الأهلي والعصبوي … وإلى آخر المؤامرات الخارجية التي تتكامل جهودها رغم التناقض بين أجنداتها للتشويش على الثورة ومن ثم إجهاضها ، أو احتوائها على الأقل .

( 2 )

منذ أكثر من عامين أطلقنا على ما جرى في الوطن العربي أنه ثورة كاملة الأوصاف بدأت تبشر بربيع عربي من تونس وتوقعنا أن انتصار هذه الثورة لن يكون سريعاً فتجريف عقابيل الاستبداد سيمر بمراحل متعددة ، فنحن لسنا أمام بيان رقم (1) ولسنا أمام ثورة تقودها قوى ثورية منظمة فالاستبداد دمر المجتمع وقواه المدنية والثورية والثقافية والاجتماعية ، وبالتالي ، ومنذ عام ونصف تعاملنا مع ما يجري في سورية في السياق ذاته ، نعم ، هناك اختلاط شديد التعقيد على الساحة السورية ، لكن هذا لا يحجب أن الثورة هي جوهر الحدث ، ذلك أن جميع الأفعال الجرمية من أول قطع الطرق والخطف والنهب والاعتداء على الحقوق والحرمات ، إلى مظاهر الفوضى والنعيق الطائفي والمذهبي والعنصري ، إلى هذا النفاق الخارجي سواء من أنظمة حكم في الوطن العربي التي لاتدق طبول الحرب على النظام في سورية ولا نصرة للشعب في سورية وإنما على أمل أن يغرق الربيع العربي في سورية فلا يصل إلى ذقونهم ، أو سواء من قوى إقليمية ودولية لم تعد نظم الاستبداد قادرة على تنفيذ أجنداتها فتسعى لاحتواء البدائل بحيث تتمكن من إنقاذ مشاريع الهيمنة التي حملها الطغاة طيلة العقود المنصرمة ، نعم هذا كله ينشط الآن على الساحة السورية ، لكنه الجانب القاتم من المشهد السوري الذي انطلق فيه الشعب ينشد الحرية وما يزال وسط هذا الاحتشاد الداخلي والإقليمي والدولي الذي يتوافق دون اتفاق ، أو باتفاق لا ندري ؟ على إجهاض أو احتواء ثورة الشعب ، وهذا ليس موقفاً جديداً من قبلنا ، وليس موقفاً طارئاً مما بدأ قبل أكثر من عام ونصف في سورية ، ومازال مستمراً حتى كتابة هذه الكلمات ، وإن كان لا بد من الاعتراف أن إطالة أمد الصراع ، واستخدام العنف المفرط كحل وحيد سد الأفق أمام انتصار الثورة سلمياً ، ففتح البلاد أمام قوى مختلفة ومتخلفة في الداخل وأمام كافة التدخلات الخارجية ، وبالتالي تداخلت مع الثورة قوى مختلفة ذات أجندات متعددة : بعضها يسعى إلى احتراب أهلي ، وبعضها الآخر يسعى إلى فوضى تتيح ألوان متعددة من الإجرام والنهب وقطع الطرق ، وبعضها الثالث يرتبط مباشرة بالتآمر الخارجي الذي يعمل على المسارين المذكورين ويستثمرهما لتنفيذ مخططات معدة سلفاً ، لكن هذا كله يجب أن لا يغيّب المشهد الجوهري لما يحدث ، والمتمثل بأن في الجوهر مما يجري ثورة لشعب يريد … ، بينما تبقى المشاهد الأخرى من أول التآمر ، إلى الفوضى والأجرام وإلى أخر الاحتراب الأهلي والإرهاب مجرد مشاهد هامشية لا تلوث طهارة المشهد المركزي ، فلقراءة المشهد في سورية قراءة دقيقة نحتاج إلى البصيرة قبل البصر وبعده ، ذلك أن المدقق في علم الثورات عبر التاريخ البشري كله يجد أن ما من ثورة في التاريخ البشري امتد الصراع خلالها حقبة طويلة من الزمن إلا وتداخلت فيها مع العناصر الثائرة النبيلة عناصر ذات أهداف جرمية خاصة ، أو ذات أجندات تآمرية عامة على الثورة ذاتها وعلى المجتمع ، وبالتالي ، فنحن سنقصر حديثنا عن الثورة في جوهرها باعتبارها فرع أصيل من ثورة الربيع العربي المستمرة ، والتي من المبكر الحكم عليها ، ذلك أننا كنا ندرك منذ البداية أن الثورة في الوطن العربي ليست ذات طابع انقلابي تبدأ بالبيان رقم واحد ، وتنتهي في اليوم ذاته ، وإنما هي ثورة مركبة ذات طابع شعبي تفتقد الأطر المنظمة والمؤسساتية ، بينما تواجه أجهزة معقدة مشهود لها بالتغول والتوحش ، وذات إمكانيات ، وأسلحة معقدة ، وارتباطات دولية بالغة التعقيد ، وبالتالي فنحن ندرك أن المشوار طويل أمام القوى الثورية في الوطن العربي ، وما جرى في الوطن العربي حتى الآن ليس سوى البداية ، فإسقاط الطغاة ليس إلا البداية لفتح ملفات المشكلات التي راكمها الاستبداد ، والصراع مديد ومعقد والنصر لمن يستحقه ، وحتى يستحق الشعب العربي النصر أمامه مهام مركبة تبدأ باستعادته القرار والإرادة ، ومن ثم تنظيم الصفوف ، وتحديد المشكلات ، والبحث عن الحلول ، والأدوات ، وتحديد الأولويات لتجاوز مراحل الانتقال إلى الحرية ، لهذا فنحن نتحدث عن ثورة بدأت ، وليس عن ثورة انتصرت ، نتحدث عن ثورة مستمرة ، عن ربيع عربي سيأتي بعد عقود من التصحر ، وبالتالي فنحن نتفهّم الإحباط الذي أصاب الكثيرين والذين توقعوا أن كل شيء في الوطن العربي سيتغير بين ليلة وضحاها ، ثم عندما لم يتغير بالاتجاه المطلوب ، بل برزت بدائل أقل ما يقال فيها : أنها ليست بمستوى الآمال ساد الإحباط والتشكيك ، وهكذا ، عندما نتحدث عن ما يجري في سورية لا ننطلق من موقف إقليمي خاص ، فقد غامرنا منذ انطلاقة ما بات يعرف بالربيع العربي بإشهار موقف صريح يقول أن ما جرى ، ويجري في الوطن العربي ثورة عربية كاملة الأوصاف ، وكل هذا التشويش والقنابل الدخانية والمتفجرة لم تغيّب عن ناظرينا جوهر ما يجري ، فالشعلة التي أشعلها البوعزيزي في أرض قرطاج هي تعبير موضوعي عن أن الطغاة في الوطن العربي قد استنفذوا الفرص للاستمرار ، لقد انتهت صلاحياتهم ، ووجباتهم باتت شديدة السُمّية ، حتى بما يتعلق بهم ، وبمصائرهم ، وبأشخاصهم ، وأن جيلاً عربياً ولد في هذه البرية العربية لم يعد يطيق احتمال أوضاع لم يعد بالإمكان احتمالها … وأبدينا اعتراضاً حاسماً على من أسماها "الثورات العربية" ، وقلنا : أنها مخاض ثورة عربية واحدة ، إما أن تنتصر بين المحيط والخليج ، فينال الشعب العربي حريته ، ويفتح الطرق ، كل الطرق إلى التطور والتقدم ، وإما أن ُتهزم بين المحيط والخليج ، فيعود الأمر إلى ما كان عليه من سكونية ، واستنقاع ، وإن كان تحت مسميات جديدة … ، قلنا ذلك ، ونكرره اليوم رغم المخاطر الجدية التي تتهدد الثورة والثوار ، فالثورة قد تنتصر وقد ُتهزم ، قد تحقق أهدافها النبيلة ، وقد يتم حرفها عن مسارها الصحيح ، قد تمضي في طريقها ، وقد يتم احتواءها والالتفاف عليها ، لكن هذا يتوقف على الثوار أنفسهم ، وعلى مقدرتهم في التعامل الإيجابي مع الظروف الموضوعية التي تحيط بالثورة ، وتتداخل معها . نحن إذن ، ومن وجهة نظرنا ، أمام ثورة لتغيير الواقع العربي يقودها جيل عربي شاب لم ينضبط بالمعايير التقليدية التي تربينا عليها في علم الثورات ، فهم ، لم ينتظموا في أحزاب ، أو حركات ثورية ، ولا ينتظمون في تنظيمات هرمية ، ولا تجمعهم إيديولوجيات بعينها ، ولا يتبعّون أساليب تقليدية في ثورتهم ، ولعل هذا ما أوقع العديد من أبناء جيلنا الهرم ، ومن المناضلين خاصة ، في لبس حول تقييم ما يجري ، ذلك أن الوصفات التي تعلموها عن الثورات ، كيف تقوم ؟ ومن يقودها ؟ وإلى آخره … لا تنطبق على ما يجري أمام ناظريهم ، فانصرفوا عنها يبررون مواقفهم بالبحث عن مؤامرة ، ومتآمرين في الداخل والخارج ، والمؤامرة موجودة بالفعل ، والمتآمرين أيضاً كثر في الداخل والخارج وتاريخهم يشهد عليهم ، لكن أولئك المناضلين المغتربين عن الواقع لم يدركوا أن المؤامرة والمتآمرين لا يستهدفون إسقاط المستبدين ونصرة الربيع العربي ، وإنما يستهدفون التآمر على الربيع العربي بعد أن فشلوا من وأده في المهد ، فاتجهوا إلى اختراقه واحتوائه وتدجينه بعد أن فشلت محاولاتهم المستميتة لإنقاذ مستبدين انتهت صلاحياتهم للخدمة ، فكان لا بد من التخلي عنهم ، والبحث في البدائل ، وهذا هو الامتحان للمتآمرين ، وللربيع العربي في الوقت ذاته ، هل ينجح المتآمرون في احتواء الموقف ؟ ، أم ، هل ينجح رواد الربيع العربي في الإفلات من الفخ ، فلا ينتقلون من براثن الاستبداد إلى فتن المتآمرين ؟ ، أو كما يقول المثل الشعبي (من تحت الدلف إلى تحت المزراب ) ، فهل سيتمكن رواد الربيع العربي من استئناف مشروع النهوض والتقدم والحرية والسيادة في الوطن العربي ، فيسقطون الاستبداد والمؤامرة في الوقت ذاته ؟.

تلك هي الأسئلة التي يجب أن ينهمك النهضويون العرب ، والقوميون التقدميون منهم على وجه الخصوص بالبحث عن إجابات وافية عليها بعد أن يحسموا مواقفهم بالنزول إلى الميادين ، ليكونوا بوصلة الثورة ومرشدوها ، عوضاً عن المهاترات ، والتردد المهين .

( 3 )

لقد احتج الكثيرون على ما قلناه ، وخاصة بعد ما حصل في دول الربيع العربي ، وما قيل عن سرقة الثورة ، ثم ، وخاصة بعد تعثر الثورة في سورية ، وتدخل قوى متعددة في الصراع ، وبعضها سيء السمعة والسلوك ، حيث بلغ التشويش على المشهد العام أقصاه ، ونحن لا ننفي أن البعض كان محقاً لأن الرؤيا باتت شبه معدومة بعد أن تدخلت وتداخلت كافة القوى الباغية في هذا العالم مع القوى الإقليمية المحيطة بالوطن العربي مع السلطات المستبدة تتنافس وتتصارع للتحاصص بجزء من الكعكة العربية المعروضة للاقتسام ذلك أن جميع تلك القوى الطامعة أدركت ، على ما بينها من صراع ، أن الربيع العربي بعد تفتح أزاهيره في سورية سيكون بنكهة مختلفة ، وسيكون من الصعب ، وربما من المستحيل الوقوف في وجه تسرب أريج الياسمين الشامي بين المحيط والخليج ، وأن الوطن العربي في حالة انعتاقه من الاستبداد الداخلي سينعتق بالتبعية من الهيمنة الخارجية ، وسترّحل المؤامرة الخارجية لتلحق بالاستبداد الداخلي على مزابل التاريخ ، وبالتالي لن يكون الوطن العربي بعد ذلك كعكة للتحاصص بين الطامعين والمستبدين والمتخلفين ، وإنما سيتحول إلى منارة مركزية للحرية والأنسنة للبشرية جمعاء علهّا تشيد نظاماً عالمياً جديداً يعتمد المساواة ، وحقوق الإنسان ، وقوة الحق التي تتحكم بحقوق القوة ، وتنظمّها وتضبطها وتضعها تحت سقف القانون الدولي ، وليس العكس ، كما هو واقع الحال هذه الأيام .

( 4 )

لعل هذا الحديث يأتي قبل أوانه ، فالصراع مازال في الميادين ، والطغاة مازالوا أقوياء ، والطامعين الدوليين مازالوا يلعبون بالكثير من الأوراق ، والنسيج الاجتماعي العربي في أضعف حالاته بسبب الاستبداد المديد والمؤامرات الخارجية ، وبالتالي من المبكر الحديث عن ثورة منتصرة ، وربيع ، وتفاؤل ، قد يكون ذلك كله صحيحاً ، لكن الضرورة اقتضت هذا الحديث مع الاعتراف بأن الصراع على أشده ، صحيح أن الحدث مازال متفجراً ، والرؤيا يحجبها دخان المعارك المستعرة ، وصحيح أيضاً أن طرفي الصراع لم يعودا وحيدين في الساحة بل تداخلت بينهم أطراف أخطبوطية متعددة ، الصراع فيما بينها أكبر بما لا يقاس من الصراع بين الطرفين الرئيسيين ، والضرورة هنا تقتضيها عوامل ذاتية وموضوعية متشعبة ، أما الذاتي منها ، فقد كان ، وما زال مُراً ذلك أن أعزاء شاركوني مرارة الأيام وقسوة المآسي سواء على القرب أو البعد المكاني بين المحيط والخليج حيث كان هاجسنا على مدى عقود البحث المشترك عن مخارج من المأزق الذي استعصى فيه مشروع النهوض القومي العربي التقدمي ، فباتت مواقفنا الآن متناقضة ، وانحسرت هواجسنا إلى كيف نواجه بعضنا بعضاً ، بل انحدر الموقف بيننا أحياناً إلى درجة السفه والتسفيه ، وتحّول الشوق للقيا الأحبة إلى خوف وخشية من مجرد الكلام معهم على البعد ، أما على الجانب الموضوعي ، فالمسألة لم تكن أقل تعقيداً ذلك أن الصراع في سورية استدعى الصراع على سورية ، فتعددت الأطراف ، وتشابكت القوى ، وارتفع الصراخ في شتى الاتجاهات ، ليطغى على الصوت النبيل الجوهري الذي صدحت به الحناجر أولاً : "الشعب يريد الحرية" ، وذلك لتحويل المسار في متاهة من الخيارات المتناقضة : ماذا تريد أمريكا ؟ ، ماذا تريد "إسرائيل" ؟ ، ماذا تريد إيران ؟ ، ماذا تريد الصين ؟ ، ماذا تريد تركيا ؟ ، ماذا تريد روسيا ؟ ، ماذا تريد سلطات السعودية ، قطر ، الجزائر … ؟ ، ماذا تريد أوروبا ؟ ، ماذا ، وماذا …؟؟؟ حتى تم تغييّب المقصد الأساسي للثورة وهو : ماذا يريد الشعب في سورية ؟ تغييباً شبه تام ، وبالرغم من أن كل تلك القوى الإقليمية والدولية تدعّي أنها تقف مع السلطة في سورية ، أو مع الشعب فيها ، ثبت بما لا يقبل الشك أنها ليست معنية حقيقة لا بالنظام ولا بالشعب ، وأنها معنية حصراً بمصالحها ومخططاتها وأجنداتها ، وهذا من طبيعة الأمور على العكس مما توهم بعض البلهاء بأن الجيوش والأساطيل تنتظر إشارة منهم للتحرك ، بينما كانت مصالح قراصنة الداخل والخارج تقتضي فرض شكل من أشكال التوازن لاستمرار الصراع الداخلي أطول فترة ممكنة بحيث يفضي من حيث النتيجة إلى الاحتراب الأهلي الذي يبشر به البعض وينتظره البعض الآخر ، هكذا يتم دعم النظام بحيث لا ينتصر ، بينما يتم التضييق على الشعب بحيث لا يتمكن من إسقاط النظام ، لهذا فنحن لا نستغرب هذه الحالة من الفرجة والاستمتاع برائحة الدم من قبل القوى الدولية والإقليمية الطامعة ، ذلك أن المخطط الاحتياطي البديل المعتمد من قبل دول الهيمنة لنظم الطغيان والفساد في الوطن العربي ، هو دويلات الفتن والطوائف والعنصريات ، وإن كان كل طرف دولي يريدها بطريقة مختلفة ، باختصار شديد ، فأن قوى التدخل الإقليمي والدولي تبحث عن تعويض مناسب عن الخسارة التي يسببها سقوط أنظمة الاستبداد التي شكلت رأس الحربة لمخططاتها على مدى العقود المنصرمة ، لقد كانت أنظمة الاستبداد تكبل إرادة الشعب العربي ، وتستلب مقدرته ، وقراره ، فإذا كانت صلاحيتها قد انتهت ، فإن قوى الهيمنة الخارجية لديها البدائل الاحتياطية كي لا ينهض الشعب العربي ولا يتحرر ، ولا يستعيد حريته وكرامته ، ولا يقرر مصيره ، وبالتالي الالتفاف على صرخة الحرية : "الشعب يريد ….." ومن ثم إعادة الشعب العربي إلى حظائر العبودية ، وإن كان ذلك على يد طغاة من أصناف جديدة … وهذا ما يحاولون تنفيذه في تونس ومصر وليبيا واليمن لإحباط الثورة في تلك البلدان العربية بهدف وضع حد لعاصفة الثورة العربية ورياح ربيعها حتى لا تعصف بمخططات الأعداء بين المحيط والخليج ، ولعل هذا التداخل الكثيف للقوى الإقليمية والدولية في ما يجري على الساحة السورية يسعى إلى حسم هذا الصراع بوضع حد لحلم الربيع العربي يريدون دفنه هنا ، وقد يقتضي ذلك أن يضحي ما يسمى بأصدقاء النظام السوري بذلك النظام وأحلامه بالأبدية ، وكذلك أن يضحي ما يسمى بأصدقاء الشعب السوري بالشعب وأحلامه بالحرية والكرامة … ، وإذا كان المشهد الآن ، وبعد عام ونصف على الثورة يبدو ، وكأن جميع تلك القوى المتناقضة مازالت متواجدة ، بشكل أو بآخر ، على الساحة تختصر كل تلك التناقضات فلا النظام الذي وعد منذ الأسابيع الأولى أنه حسم الموقف وأنها "خلصت" تمكن من تنفيذ وعده ، وإن كان يجدده كل بضعة أسابيع ، ولا الثوار تمكنوا رغم التضحيات الباهظة من تنفيذ وعدهم بإسقاط النظام ، وإن كانوا يجددون هذا الوعد كل يوم ، بل كل ساعة عبر أناشيد ومظاهرات وهتافات ، وأخيراً عبر لجوء البعض للسلاح كحل أخير .. .

( 5 )

نخلص من ذلك للقول : أن ما يجري في سورية ، ليس مجرد صراعاً على سورية ، وليس صراعاً في سورية ، وحسب ، وإنما الصراع في جوهره هو بين ثورة الربيع العربي وغائيتها في الحرية والتقدم والسيادة والنهوض من جهة ، وبين القوى التي تعتبر أن استمرار هذا الليل العربي الطويل جزء من أمنها القومي ، فهل يدرك الشعب العربي حدود الساحة التي يدور عليها وفيها الصراع ويتمسك بصرخته الأولى "الشعب يريد … " في مواجهة ما يريده الطغاة والغزاة …. ؟ ، هذا هو السؤال …

حبيب عيسى